تعرف على مفاهيم الحياء في الإسلام
الحياء خلق إسلامي رفيع يدفع لفعل الجميل وتجنب القبيح، وهو شعبة أصيلة من شعب الإيمان كما ورد في الحديث الصحيح "الحياء لا يأتي إلا بخير". يعتبر الحياء قرين الإيمان، فإذا رُفع الحياء رُفع الإيمان، وهو يورث مراقبة الله، صيانة النفس، وتهذيب السلوك، مما يثمر وقاراً وطهارة للمؤمن في دينه ودنياه.
وقال الدكتور تاج الدين نوفل رحمه الله في كتاب من خشية الله أبرز مفاهيم الحياء في الإسلام:
- حقيقة الحياء: هو انقباض النفس عن القبائح، وترفعها عن التقصير في الحقوق، وهو خير كله.
- مكانته: عده النبي ﷺ شعبة من الإيمان (والإيمان بضع وسبعون شعبة)، وقرنه بالجنة، بينما جعل البذاءة (قلة الحياء) من الجفاء الموصل للنار.
- أنواعه:
- الحياء من الله:
أعلى درجاته، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، واستشعار قربه.
قال النبي ﷺ: "الحياءُ منَ الإيمانِ ، والإيمانُ في الجنَّةِ ، والبَذاءُ منَ الجفاءِ ، والجفاءُ في النَّار
و" استحيوا من الله حق الحياء .. قالوا : يا نبي الله : إنا لنستحيي من الله والحمد لله .. قال (r) : ليس ذلك .. ولكن الاستحياء من الله حق الحياء :
أن تحفظ الرأس وما وعى .. .
وتحفظ البطن وما حوى .. .
ولتذكر الموت والبلى .. .
ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ، فمن فعل ذلك ، فقد استحيا من الله حق الحياء " ( رواه الترمذي ) .
وقال صلوات ربي وسلامه عليه :
" الحياء شعبة من الإيمان ، ولا إيمان لمن لا حياء له " .
( رواه ابن حبان ) وقال : الحياء خير كله .. ومن لا حياء فيه لا خير فيه .. .
وقال : إذا لم تستح فاصنع ما شئت .
وتقول عائشة (y):
إذا كنا نستحيى من الناس ، فالله أحق أن نستحيى منه .. ولقد عاشرت رسول الله زوجاً .. والذي بعثه بالحق ما رأى مني ولا رأيت منه .. فلقد كان رسول الله أشد حياء من العذراء في خدرها .. .
( ربع الإسلام )
يروى أن الإمام أحمد بن حنبل نزل ذات يوم إلى نهر دجلة ببغداد وأراد التطهر من جنابة ، فلم يجد معه ما يستتر به فاستحيا من الله تعالى ، أن ينزل إلى الماء عرياناً فنزل بملابسه واغتسل من الجنابة ثم طهر ، وخرج وملابسه مبلولة .. فلم يستطع عصرها فجلس في أشعة الشمس ينتظر أن تجف .. فأخذته سنة من النوم .. فرأى النبي فقال له :
يا أحمد كما اتبعت سنتي واستحييت أن تنزل عرياناً .. جعلتك ربع الإسلام .
وكان هذا في ابتداء أمره ، فكان من أمره ما كان .. وأصبح أحد أربعة أئمة أعلام .. ملأوا طباق الأرض علماً .. وزانوا عقول الناس فهماً .. فكان بدراً ونجماً .. .