بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تجوز الأضحية بالدجاج والبط؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن هل تجوز الأضحية بالدجاج والبط فأجاب بعض اهل العلم وقال لا تجوز الأضحية بالدجاج أو البط أو غيرهما من الطيور عند جمهور الفقهاء، إذ يشترط أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام (الإبل، البقر، الغنم). الرأي السائد والمعمول به هو أن الأضحية عبادة محددة ببهيمة الأنعام، وما سواها لا يجزئ. 

تفصيل المسألة:

  • رأي الجمهور: لا تجزئ الطيور كأضحية؛ لأنها ليست من "بهيمة الأنعام" المذكورة في القرآن والسنة، ولا يراها الجمهور بديلًا يجزئ في شعيرة الأضحية.
  • رأي آخر (فردي): نقل بعض الفقهاء (مثل ابن حزم) عن بعض السلف جواز التضحية بكل حيوان يؤكل لحمه، وأعاد هذا الرأي الدكتور سعد الدين الهلالي، لكنه يعتبر رأياً شاذّاً وغير معمول به في الفتوى الرسمية.
  • البديل: ذبح الدجاج أو البط في يوم العيد يعتبر صدقة وليس أضحية، والصدقة جائزة ومستحبة في أي وقت، لكنها لا تقوم مقام شعيرة الأضحية. 
  • وورد كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ.