هل يجوز الاتفاق مع الجزار على شراء لحم الأضحية بعد ذبحها؟
يسأل الكثير من الناس عن هل يجوز الاتفاق مع الجزار على شراء لحم الأضحية بعد ذبحها ؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال يجوز شراء لحم الأضحية من الجزار بعد ذبحها، ولكن لا تعتبر هذه الذبيحة أضحية عن المشتري إذا تم الاتفاق على السعر بناءً على الوزن بعد الذبح، حيث يشترط لصحة الأضحية أن يملكها المضحي قبل الذبح. ومع ذلك، يجوز توكيل الجزار في الذبح مع إعطائه أجرته نقدًا، وليس من لحم الأضحية.
تفاصيل الحكم الشرعي:
- شراء لحم الأضحية بعد ذبحها: إذا اشتريت من الجزار لحمًا بعد أن ذبحه هو لنفسه، فلا حرج في ذلك، لكنها تُعد لحمًا عاديًا وليس أضحية.
- تحديد السعر بالوزن (بعد الذبح): الاتفاق مع الجزار على شراء الشاة "بالكيلو" بعد ذبحها يجعلها "وعدًا بالشراء" وليس أضحية قائمة، لأن المضحي لم يملكها حية.
- أجرة الجزار: لا يجوز شرعًا إعطاء الجزار جزءًا من الأضحية (لحم، جلد، صوف) كأجرة مقابل الذبح، بل يجب إعطاؤه أجرته نقدًا، ويمكن إهداؤه من اللحم تطييبًا لخاطره.
- الحل الصحيح للأضحية: أن تشتري الشاة حية، وتملكها، ثم تقوم بذبحها (أو توكيل الجزار) بنية الأضحية في الوقت المحدد.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ.