هل يجوز للابن وأمه الاشتراك في أضحية واحدة
يسأل الكثير من الناس عن يجوز للابن وأمه الاشتراك في أضحية واحدة (شاة/خروف) إذا كانوا يسكنون في بيت واحد فأجاب بعض اهل العلم وقال يجوز للابن وأمه الاشتراك في أضحية واحدة (شاة/خروف) إذا كانوا يسكنون في بيت واحد، ويجتمعون في المأكل والمشرب والنفقة، فتعن الشاة الواحدة عن أهل البيت جميعاً. ويصح أيضاً أن يضحي أحدهما (الابن أو الأم) وتكون الأضحية عن نفسه وأهل بيته، ويشرك الآخر في الثواب والأجر.
وورد تفصيل الأحكام:
- السكن المشترك: إذا كان الابن يعيش مع أمه في نفس البيت ونفقتهما واحدة، تكفي شاة واحدة (خروف) عنهما.
- الإشراك في الثواب: يجوز أن يضحي الابن بشاة ويشترك معه أمه (أو العكس) في الثواب والبركة، كما جاء في السنة: "كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته".
- البقر أو الإبل: يجوز الاشتراك المالي (دفع ثمن) في بقرة أو جمل، حيث تجزئ البقرة عن 7 أشخاص.
- الاستقلال في النفقة: إذا كان الابن متزوجاً وله نفقة مستقلة وسكن خاص (حتى لو في نفس البناية)، فالسنة أن يضحي كل واحد منهما بأضحية مستقلة.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ.