بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير شؤون إسرائيلية: تل أبيب ترى طهران غير مستعدة لتنازلات نووية

إيران
إيران

أكد الدكتور رمزي عودة، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن إسرائيل تتبنى موقفًا متشددًا تجاه تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن تل أبيب تدفع بقوة نحو رفض أي مقترحات أو مبادرات إيرانية أو إقليمية تهدف إلى إنهاء حالة التوتر أو التوصل إلى تسوية، موضحًا أن إسرائيل ترى أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تتسامح مع إيران في هذه المرحلة.

وقال «عودة»، خلال مداخلة عبر الإنترنت عبر شاشة القاهرة الإخبارية، إن طهران لم تصل بعد إلى قناعة حقيقية بضرورة تقديم صيغة اتفاق يمكن أن تحظى بقبول الغرب، وبشكل خاص واشنطن، لافتًا إلى أن ما قدمته إيران حتى الآن في المفاوضات الحالية يُعد أقل مما قدمته في جولات تفاوضية سابقة.

وأشار إلى أن المشهد الداخلي الإيراني يشهد حالة من الغموض والتغيرات المحتملة، موضحًا أن هناك مؤشرات قد تدفع باتجاه إعادة تموضع الحرس الثوري في صدارة المشهد السياسي، أو إحكام قبضته على مقاليد الحكم، بما يعكس تحولات داخلية مؤثرة في مسار التفاوض وصنع القرار الإيراني.

وتابع: «إسرائيل تنظر إلى إيران الحالية باعتبارها غير مستعدة لتقديم تنازلات حقيقية في الملف النووي، وهو ما يدفعها إلى تشجيع الولايات المتحدة على خيار التصعيد العسكري مجددًا، خاصة استهداف المناطق المرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية، باعتبار أن هذا الملف يمثل التهديد الأخطر على إسرائيل ودول المنطقة في المرحلة الراهنة».

روبرت باتيلو عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي: ترامب موهوم وخسر الحرب أمام إيران

على صعيد متصل، قال روبرت باتيلو، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن تصريحات دونالد ترمب بشأن “محو” الجيش الإيراني تعكس – بحسب وصفه – خطابًا تصعيديًا يثير قلق المعارضين داخل الحزب الديمقراطي، محذرًا من أن مثل هذه التصريحات قد تدفع الأوضاع نحو مزيد من التوتر وربما ردود فعل إيرانية تُورّط الولايات المتحدة الأمريكية بشكل أعمق في الصراع.

وأضاف باتيلو، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داما الكردي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"،  أن إيران لا تزال تمتلك قدرات عسكرية وصاروخية مؤثرة، ما يجعل أي تصعيد واسع النطاق محفوفًا بالمخاطر، مشيرًا إلى أن رد طهران قد يشمل استهداف بنى تحتية حيوية في دول بالمنطقة مثل قطر والسعودية وإسرائيل، إلى جانب تهديد منشآت الغاز الطبيعي وخطوط الإمداد الحيوية.

وأكد عضو الحزب الديمقراطي أن اتساع رقعة المواجهة قد يؤدي إلى تعطيل ممرات مائية استراتيجية مثل خليج عمان، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي ويقود إلى حالة من الركود أو الأزمات الاقتصادية، لافتًا إلى أن هذه السيناريوهات تجعل من التصعيد خيارًا شديد الخطورة على جميع الأطراف.

وأشار باتيلو إلى أن الإدارة الأمريكية ستجد صعوبة في إقناع الشعب الأمريكي بأنها تحقق “انتصارًا” في مثل هذه الحرب، في ظل تعقيدات المشهد وقدرات الخصم، مؤكدًا أن التقديرات داخل الحزب الديمقراطي تميل إلى أن أي تصعيد إضافي لن يكون في صالح الولايات المتحدة، بل قد يزيد من كلفة الصراع سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.

ترامب مستاء من تصريحات الإيرانيين.. هل يعود إلى الحرب؟

من جانبه، قال إريك براون، المحلل الاستراتيجي بالحزب الجمهوري الأمريكي، إن تصريحات دونالد ترمب بشأن عدم رضاه عن المواقف الإيرانية تعكس التزامًا واضحًا من جانب البيت الأبيض بحماية مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية “ستفعل كل ما هو ضروري” لضمان أمن شركائها وقواتها المنتشرة في الشرق الأوسط.

وأضاف براون، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داما الكردي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"،  أن ما يجري لا يمكن اعتباره مجرد مناورة سياسية أو تكتيك تفاوضي، بل هو جزء من “عملية طويلة المدى” تشارك فيها الولايات المتحدة منذ فترة، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحقيق أهداف أمنية وعسكرية واضحة، في ظل استمرار التوتر مع إيران.

وأكد المحلل الجمهوري أن القوات التقليدية للولايات المتحدة، إلى جانب حلفائها، حققت “نجاحات ملموسة” خلال هذه المرحلة، وهو ما يفسر – بحسب قوله – اقتراب هذه العمليات من نهايتها، رغم استمرار التحديات في بعض المناطق، لافتًا إلى أن هذه النجاحات تعزز موقف واشنطن في أي مسار تفاوضي محتمل.

وأشار براون إلى أن البيت الأبيض يسير في مسار مزدوج يجمع بين الضغط العسكري والاستعداد للتفاوض، لكن دون تقديم تنازلات تمس أمنه القومي، مؤكدًا أن الرسالة الأمريكية واضحة في هذا السياق، وهي الاستمرار في حماية الحلفاء وردع أي تهديدات، بالتوازي مع إدارة الأزمة بحسابات استراتيجية دقيقة.