عاجل.. عباس عراقجي يطلع روسيا على مبادرات إيران الرامية لإنهاء الحرب
بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مع نظيره الروسي سيرجي لافروف وزيرا مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عباس عراقجي، ونظيره الروسي سيرجي لافروف، أجريا اتصالاً هاتفياً مساء الجمعة، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وخلال الاتصال، أطلع عباس عراقجي، لافروف على مواقف ومبادرات الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرامية لإنهاء الحرب المفروضة من قبل أمريكا والكيان ضد إيران، وإرساء السلام في المنطقة.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الروسي على مواقف بلاده المبدئية في إدانة العدوان العسكري ضد إيران، مؤكداً استعداد روسيا لتقديم كل أنواع المساعدة لإنهاء الحرب المفروضة وإقرار السلام في المنطقة.
المفاوضات مع الولايات المتحدة
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الجمعة، خلال اتصالات هاتفية مع نظرائه من تركيا وقطر والسعودية ومصر والعراق وأذربيجان، أن طهران مستعدة لمواصلة العملية التفاوضية مع واشنطن في حال تغيّر نهج الولايات المتحدة وخطابها.
وقال عراقجي، بحسب ما نقلته قناة وزارة الخارجية الإيرانية على "تلغرام": "إيران لم تبدأ هذه الحرب. طهران مستعدة لمواصلة المسار الدبلوماسي في حال تغيير النهج والخطاب والأعمال الاستفزازية من الجانب الأمريكي، في حين أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للدفاع بشكل شامل وحازم عن الشعب الإيراني ضد أي تهديد أو شر".
هجوم واسع على إيران
جدير بالذكر، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير الماضي، هجوما واسعا على إيران، أعلن خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين.
وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.
كما ردت إيران بإغلاق مضيق هرمز وشن هجمات صاروخية واسعة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر.
وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران والضربات الإسرائيلية في لبنان إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين.
كما أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط وإغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
بدورها، توجه إيران ضربات إلى القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ومواقع داخل إسرائيل.
قمة تاريخية في إسلام آباد
واستضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم السبت جولة مفصلية من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في أول لقاء من نوعه منذ اندلاع الحرب.
وجاءت المحادثات وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق شوارع وإعلان عطلة عامة مفاجئة ليومين في إسلام آباد لتأمين وصول الوفود.
الوفد الأمريكي ضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وفق ما أفادت به تقارير أمريكية.
وترأس رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وقال التلفزيون الإيراني إن الوفد الإيراني ضم وزير الخارجية وأمين مجلس الدفاع ومحافظ البنك المركزي وعدداً من أعضاء البرلمان
جدول الأعمال كان غير محسوم بسبب خلافات عميقة حول شروط وقف إطلاق النار.
الخلاف الأبرز يتمحور حول "مقترحات من 10 نقاط":
الولايات المتحدة طرحت (وفق تقارير) التزامات تشمل
- منع إيران من امتلاك سلاح نووي
- تسليم اليورانيوم عالي التخصيب
- فرض قيود على القدرات الدفاعية
- إعادة فتح مضيق هرمز
إيران من جهتها تطالب بـ:
- رفع العقوبات
- تعويضات عن الحرب
- اعتراف بحقها في التخصيب
- (في بعض الطروحات) الاعتراف بالسيطرة على مضيق هرمز
وفد إيران يغادر باكستان بعد فشل المفاوضات مع أمريكا
وغادر الوفد الإيراني المفاوض باكستان، بعد الانتهاء من المحادثات مع الولايات المتحدة الأميركية دون التوصل إلى اتفاق.
وكان الوفد الأميركي قد غادر إسلام أباد، إثر فشل جولة المحادثات التي استضافتها باكستان، واستمرت نحو 21 ساعة بحسب ما ذكر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة مع الولايات المتحدة لم يكن أمرا متوقعا، بعدما فشلت جولة المحادثات.
ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية "ايريب" عن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله "من الطبيعي أنه منذ البداية، لم يكن علينا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة.. لا أحد كان يتوقع ذلك".