بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

زيارة قبر الوالدين كل جمعة.. الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن زيارة قبر الوالدين كل جمعة تُعد من صور البر المشروعة التي يُثاب عليها المسلم، موضحة أن بر الوالدين لا ينقطع بوفاتهما، بل يستمر بأعمال متعددة، من بينها الدعاء لهما وزيارة قبريهما وقراءة القرآن وإهداء ثوابه.


بر الوالدين لا يتوقف بالموت


أوضحت دار الإفتاء أن زيارة قبر الوالدين كل جمعة تدخل ضمن باب بر الوالدين، وهو فرض عين على الأبناء، لا يسقط بوفاتهما، بل يستمر بأشكال مختلفة من الطاعات، مؤكدة أن من لم يتمكن من بر والديه في حياتهما، فلا حرج عليه أن يبرهما بعد وفاتهما.


وشددت على أن بر الوالدين عبادة عظيمة لا تقبل النيابة، ويجب على كل مسلم أن يجتهد فيها قدر استطاعته، سواء في حياتهما أو بعد مماتهما.


مشروعية زيارة القبور في الإسلام


استشهدت دار الإفتاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها فإن في زيارتها تذكرة»، وهو ما يدل على مشروعية الزيارة لما فيها من تذكير بالآخرة، وترقيق للقلوب.


وأشارت إلى أن زيارة قبر الوالدين كل جمعة ليست واجبة، لكنها من الأعمال المستحبة، ولا حرج في تخصيص يوم معين كالجمعة إذا كان ذلك أيسر للإنسان، دون اعتقاد وجوب هذا التوقيت.


فعل السلف الصالح


لفتت دار الإفتاء إلى ما ورد عن السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، حيث كانت تزور قبر عمها حمزة رضي الله عنه كل جمعة، وهو ما يدل على جواز تخصيص يوم للزيارة، وأن ذلك من باب العادات الحسنة التي لا تتعارض مع الشرع.


قراءة القرآن وإهداء الثواب


كما أكدت دار الإفتاء أن قراءة القرآن الكريم وإهداء ثوابه للمتوفى من الأعمال الجائزة، والتي يصل ثوابها إليه، وهو ما يجعل زيارة قبر الوالدين كل جمعة فرصة للجمع بين الزيارة والدعاء وقراءة القرآن.


دعوة للوعي والتوازن


اختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على ضرورة فهم النصوص الشرعية في إطارها الصحيح، دون إفراط أو تفريط، موضحة أن زيارة قبر الوالدين كل جمعة من الأعمال الطيبة التي تعكس الوفاء والبر، بشرط عدم اعتقاد وجوبها أو ربطها بثواب مخصوص لم يرد به نص.