مصر وأنجولا تعززان الشراكة الصحية: الاعتراف بالدواء المصري ودعم القدرات
شاركت السفيرة نيفين الحسيني، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى أنجولا، في مراسم توقيع الإطار التنفيذي لتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في مجال الدواء والمستلزمات الصحية، والتي تم إبرامها في ديسمبر الماضي على هامش أعمال اللجنة المشتركة، برعاية الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.
وجرت مراسم التوقيع بشكل افتراضي، بمشاركة كل من رئيس هيئة الدواء المصرية، ورئيس وكالة الرقابة على الدواء الأنجولية، إلى جانب السفير الأنجولي بالقاهرة، في خطوة تعكس الزخم المتنامي في مسار التعاون الثنائي، خاصة في القطاعات الحيوية ذات الأولوية.
ويهدف هذا الإطار التنفيذي إلى تفعيل آليات التعاون المشترك بين هيئة الدواء المصرية ونظيرتها الأنجولية، بما يسهم في اعتماد الدواء المصري داخل السوق الأنجولي، وفتح آفاق جديدة أمام نفاذ المنتجات الدوائية المصرية إلى الأسواق الإفريقية، فضلاً عن دعم جهود بناء القدرات الفنية والتنظيمية في أنجولا، بما يمكنها من الوصول إلى مستوى “النضج الثالث” وفق المعايير الدولية في الرقابة الدوائية.
وأكدت السفيرة نيفين الحسيني أن مصر تضع على رأس أولوياتها تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة، لا سيما في مجالات الصحة وصناعة الدواء، مشددة على استعداد القاهرة الدائم لنقل خبراتها المتراكمة في هذا القطاع الحيوي، بما يدعم جهود التنمية المستدامة في القارة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي امتدادًا للدور التاريخي الذي اضطلعت به مصر في دعم أنجولا منذ مرحلة التحرر الوطني، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورًا ملحوظًا قائمًا على الشراكة والتكامل.
ولفتت إلى أن توقيع هذا الإطار التنفيذي يتزامن مع احتفال مصر وأنجولا بمرور خمسين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وهو ما يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، وتعميق الشراكة في مجالات استراتيجية، على رأسها القطاع الصحي، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم التكامل الإفريقي في مواجهة التحديات الصحية والتنموية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها نموذجًا ناجحًا للتعاون جنوب-جنوب، وتعزيزًا لدور مصر كمركز إقليمي رائد في صناعة الدواء، وكمساهم فاعل في دعم منظومات الصحة في الدول الإفريقية، عبر نقل المعرفة وبناء القدرات وتبادل الخبرات وفق أحدث المعايير الدولية.