مفاجأة صادمة| يوسف وهبي رأى أسمهان بعد وفاتها… ماذا قالت له؟
كشف الإعلامي د. عمرو الليثي أن هناك ذكريات لا تغادر الذاكرة مهما مرّت السنوات، بل تظل حيّة كأنها حدثت بالأمس.
ومن بين هذه الذكريات لقاء قديم ما زالت تفاصيله حاضرة في ذهنه، حين اصطحبه والده الراحل ممدوح الليثي إلى منزل صديقه العزيز وأستاذه، كما كان يصفه دائمًا، الفنان الكبير يوسف وهبي.
وأضاف الليثي، في تصريحات صحفية، أن اللقاء جرى في فيلته الشهيرة بشارع الهرم، تلك الفيلا التي تحولت لاحقًا إلى فندق سياحي، لكنها في ذلك الوقت كانت بيتًا يحمل عبق تاريخ طويل من الفن والمسرح والسينما.
وأوضح أن العلاقة بين والده ويوسف وهبي كانت قوية وقديمة، بدأت منذ سنوات عبر أعمال فنية عدة، من بينها فيلمي «إشاعة حب» و«ميرامار»، الذي ارتبط بالجملة الشهيرة: «طز في الاتحاد الاشتراكي»، وهي العبارة التي كتبها والده، فمُنعت رقابيًا في البداية قبل أن تُجاز لاحقًا بقرار من الرئيس جمال عبد الناصر.
وتابع الليثي أنه رغم صغر سنه آنذاك، فإنه لا ينسى رهبة المكان ولا الحضور الطاغي ليوسف وهبي، بصوته المميز وهيبته اللافتة، وخلال الجلسة، روى يوسف وهبي لوالده حكاية غريبة ظلت عالقة في ذهنه حتى اليوم.
قال يوسف وهبي إنه كان يؤمن بالأرواح، وإنه لا ينسى الليلة التي رأى فيها الفنانة الراحلة أسمهان أمامه داخل إحدى غرف منزله، وذلك في ليلة عرض فيلم «غرام وانتقام»، رغم أنها كانت قد توفيت غرقًا قبل ذلك.
وأكد أنها ظهرت له كأنها حاضرة بجسدها، مرتدية ملابس بيضاء، وقالت له: «مبروك على الفيلم، ومبروك على البكوية».
وأضاف أنه وقف مذهولًا وسألها: «كنت أتمنى أن تكوني معنا غدًا في عرض الفيلم»، فأجابته بهدوء: «سأكون موجودة في اللوج المجاور لك».
واستكمل يوسف وهبي روايته قائلًا إن زوجته ظنت أنه يحلم أو يتوهم، لكن ما حدث في اليوم التالي زاد من يقينه. ففي ليلة العرض، حضر الملك فاروق بنفسه، وصافحه قائلًا: «مبروك الفيلم يا يوسف بيه». عندها تذكر كلمات أسمهان، وشعر أن ما رآه لم يكن مجرد خيال.
وأشار إلى أنه وضع وردًا أبيض في المقصورة المجاورة له، ثم خاطب الحضور قائلًا: «يا سادة، أسمهان معنا الليلة، تشاهد العرض من اللوج المجاور، أرجوكم اقرأوا لها الفاتحة».
واختتم الليثي حديثه مؤكدًا أنه لا ينسى دهشة والده وهو يستمع إلى هذه القصة، إذ كان يوسف وهبي يرويها بإيمان كامل، مؤكدًا أن هناك عالمًا من الغيب لا يعلمه إلا الله.
وقال: «خرجنا من منزل يوسف وهبي يومها، لكن أثر تلك الزيارة لم يغادر وجداني أبدًا. وبعد ما يقرب من خمسين عامًا، لا تزال الصورة حاضرة أمامي: بيت يوسف وهبي، إنصات والدي، وصوت الفنان الكبير وهو يحكي عن روح أسمهان وكأنها كانت هناك بالفعل».
رحم الله ممدوح الليثي، ويوسف وهبي، وأسمهان.. فقد كانوا أبناء زمن لا يتكرر.