بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدين الأمريكي يتجاوز 100% من الناتج المحلي لأول مرة منذ عقود

بوابة الوفد الإلكترونية

 سجل الدين العام للولايات المتحدة الأمريكية بنهاية شهر مارس،مستوى تجاوز 100% من إجمالي الناتج المحلي، مع توقعات بإمكانية كسر الرقم القياسي السابق البالغ 106%، الذي تحقق بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. 

الدولار قرب أعلى مستوى في عامين على وقع زيادة مرتقبة للفائدة الأمريكية -  Economy Plus

ووفقاً لبيانات صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي، بلغ الدين الوطني 100.2% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية شهر مارس، حيث وصلت قيمته إلى 31.27 تريليون دولار، مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي للعام السابق الذي سجل 31.22 تريليون دولار.

وفيما يتعلق بالسنة المالية 2025 التي انتهت في سبتمبر، بلغ الدين مستوى 99.5% من الناتج الإجمالي المحلي، من جهته، أوضح مارك غولدوين، نائب الرئيس الأول للجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة، أن هذا الارتفاع في الدين لم يكن نتيجة حرب عالمية كبيرة، بل ناجم عن تجنب الحزبين السياسيين اتخاذ قرارات مالية صعبة.

وأضاف غولدوين أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة غير مسبوقة ماليّاً، حيث أصبح الدين الوطني أكبر من حجم الاقتصاد الأمريكي، وهو ما يمثل ضعف المتوسط التاريخي المعتاد.

 وأكد أن تحذيرات متعددة قد أُطلقت على مدار السنوات السابقة بشأن الخطر المتعلق بالمسار المالي، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يعتبر من بين أشد الأزمات التي تواجه البلاد.

بيانات شهرية صادرة في وقت سابق عن وزارة الخزانة كشفت أن الدين الأمريكي تجاوز حاجز 39 تريليون دولار خلال الشهر الماضي، وهو ما يمثل رقماً قياسياً تحقق بعد خمسة أشهر فقط من بلوغ 38 تريليون دولار. 

وتشير هذه الأرقام إلى أن الحكومة تنفق 1.33 دولار على كل دولار يتم تحصيله كإيرادات، مع توقع ارتفاع عجز الموازنة هذا العام إلى 1.9 تريليون دولار، وفقاً لما أفادت به صحيفة "وول ستريت جورنال".

وأعرب غولدوين عن قلقه من هذه المؤشرات قائلاً إن الدين المتزايد يقلص فرص الازدهار الاقتصادي للأجيال القادمة عن طريق إبطاء نمو الدخل، رفع معدلات الفائدة، وزيادة الضغوط التضخمية، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع تكاليف خدمة الدين بشكل يضع المزيد من الضغط على الميزانية العامة، كما حذر من أن تصاعد الدين يجعل البلاد أكثر عرضة للتحديات التي قد تفرضها دول منافسة جيوسياسياً، مؤكداً على الحاجة لاتخاذ إجراءات إصلاحية عاجلة لتفادي وقوع أزمة مالية مدمرة.

في السياق نفسه، حذر تقرير أصدره مكتب الميزانية في الكونغرس خلال فبراير/شباط الماضي من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى ارتفاع الدين العام ليصل إلى 108% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، و120% بحلول عام 2036، مع عجز يفوق 3.1 تريليون دولار خلال تلك الفترة إذا لم يتم اتخاذ خطوات حازمة لتصحيح المسار المالي.