مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل إنهاء حرب إيران للمرة السادسة.. وتصويت حاسم قبل انتهاء المهلة القانونية
عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون، يوم الخميس، محاولة جديدة من الديمقراطيين لإنهاء الحرب التي يقودها الرئيس دونالد ترامب في إيران، ومثل التصويت الذي انتهى بفارق طفيف (47 صوتًا مقابل 50) المحاولة السادسة الفاشلة في هذا السياق.

جاء القرار قبل انقضاء المهلة القانونية المحددة بـ 60 يومًا وفقًا لقانون صلاحيات الحرب لعام 1973، والتي حل آخر يوم لها يوم الجمعة.
يفرض هذا القانون على الرئيس إنهاء العمليات العسكرية في غضون شهرين من إبلاغ الكونغرس، ما لم يعلن الكونغرس الحرب أو يمنح تفويضًا باستخدام القوة العسكرية، مع إمكانية تمديد إضافي لمدة 30 يومًا لضمان انسحاب آمن للقوات.
وكانت إدارة ترامب قد أبلغت الكونغرس رسميًا بالتدخل العسكري في 2 مارس، مما وضع العد التنازلي للمهلة الزمنية قيد التنفيذ.
في شهادة أمام الكونغرس، صرح وزير الدفاع بيت هيغسيث أن المهلة توقفت مؤقتًا بسبب اتفاق وقف إطلاق النار القائم مع إيران، وهو تفسير أثار جدلًا واسعًا وانتقادات خاصة من الديمقراطيين.
في تصويت الخميس، انضم اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى الديمقراطيين لدعم القرار:
- سوزان كولينز: صوّتت لصالح القرار، لتصبح أول عضو جمهوري يقدم على خطوة مماثلة منذ بدء الحرب، وأشارت إلى أهمية المهلة الزمنية البالغة 60 يومًا، وأضافت: "في هذه المرحلة، يتوجب على الكونغرس منح الإذن لاستمرار العمليات العسكرية، ولن أدعم أي تمديد للأعمال العدائية إلا إذا تعلق الأمر بالانسحاب الآمن".
-راند بول: حافظ على موقفه الداعم للقرار كما فعل في التصويتات السابقة.
في المقابل، كان السيناتور الديمقراطي جون فيترمان هو الوحيد من حزبه الذي صوت ضد القرار، ما يتماشى مع مواقفه السابقة في القضايا ذات الصلة.
السيناتور آدم شيف الذي قدم القرار أكد أن تصويت الخميس يمثل لحظة محورية، مشيرًا إلى أن انتهاء مهلة الـ 60 يومًا يضع الإدارة الحالية أمام مسؤولية قانونية واضحة.
في أعقاب التصويت، دعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ *تشاك شومر* زملاءه الجمهوريين لدعم الجهود الرامية لإنهاء الحرب.
وقال: "إن هذا التصويت له أهمية خاصة لأنه يأتي عند تقاطع مع المهلة الزمنية المنصوص عليها قانونيًا. حان الوقت لمواجهة الواقع: لا مجال للمماطلة أو الهروب من المسؤولية بعد الآن. يجب أن نتحد لإنهاء هذه الحرب غير القانونية والمكلفة".
من جهتها أكدت السيناتور سوزان كولينز أن دور الكونغرس في شؤون الحرب لا يمكن تجاهله، مشددة على أن قانون صلاحيات الحرب يمنح السلطة التشريعية دورًا محوريًا في تحديد استمرار أي نزاع مسلح يتورط فيه الجيش الأمريكي.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أجهض مجلس النواب أيضًا محاولة لتمرير قرار بشأن قانون صلاحيات الحرب للحد من العمل العسكري ضد إيران. قرار النائب غريغ ميكس فشل بفارق ضئيل (213 صوتًا ضد 214)، حيث كان هناك انشقاق محدود من بعض أعضاء الحزبين.
يُذكر أن هذه هي المرة السادسة خلال العام الجاري التي يدفع فيها الديمقراطيون بعرض تصويت على قرارات متعلقة بالحرب الأمريكية ضد إيران، وجميعها باءت بالفشل نتيجة الانقسامات الحزبية الحادة.
المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران اشتعلت فعليًا منذ بداية الضربات العسكرية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب على أهداف إيرانية في أواخر فبراير.
ورغم التوصل لاحقًا إلى وقف إطلاق نار مؤقت في بداية أبريل، فإن المفاوضات اللاحقة لم تسفر عن أي تقدم ملموس، بينما لاتزال إيران تعاني من الحصار البحري المفروض على موانئها.