ﻫﻞ ﻳﻌﻴﺪ ﻗﺎﻧﻮن اﻷﺣﻮال اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ اﻟﻮد اﻟﻤﻔﻘﻮد داﺧﻞ اﻷﺳﺮة؟
فتشت فى هاتف زوجها.. فأشعل فيها النيران
يواجه المجتمع المصرى فى الآونة الأخيرة أخطر التحديات بعد تصاعد جرائم العنف التى وصلت حد القتل بين الأزواج لتصفية الخلافات.
وتمثل الخلافات الأسرية وصراعات الازواج التى تصل لحد الانتقام أداة لتفكك الروابط الاجتماعية والنفسية لتبقى الخلافات والنزاعات الزوجية بمثابة ناقوس خطر يدق فى وجه المجتمع يستلزم الوقوف أمامها ومعالجة القضايا التى تزيد العنف الأسرى وقضايا الزواج والطلاق والرؤية والنفقة وغيرها. نتيجة غياب التفاهم ونسيان الود الذى جمع بين الاثنين لسنوات.
وينتظر المجتمع خروج قانون الأحوال الشخصية الجديد للنور، محملا بالآمال والطموحات وبارقة أمل وتطور جذرى يهدف إلى تحقيق التوازن بين أطراف الأسرة والوصول إلى تعديلات قادرة على معالجة الثغرات التى تشوب القوانين الحالية تتواكب مع المتغيرات الاجتماعية الراهنة التى تفرض وجود نصوص قانونية حاسمة تنهى النزاعات الأسرية وتحمى الأسرية المصرية وتضمن حقوق الطرفين وتحمى الأطفال الذين يدفعون الثمن فى النهاية.
لم تكن تتخيل الزوجة أن خلافاً عابراً مع زوجها سيُنهى يومها فى غرفة العناية المركزة. مساء أمس، تحولت جدران شقة فى منطقة المطرية شرق القاهرة إلى شاهد على لحظة قاسية.. أشعل الزوج النيران فى زوجته الشابة، صرخاتها التى اخترقت سكون الحى لم تُطفئ اللهب، لكنها أيقظت الجيران الذين هرعوا لإنقاذ ما تبقى. نُقلت الزوجة الشابة إلى المستشفى بجسد أنهكته الحروق وقلب أثقلته الصدمة، بينما وقف الأطفال والجيران والأهل عاجزين أمام مشهد لن تمحوه السنوات.
بدأت القصة كغيرها من قصص التوتر اليومى بين زوجين، قبل أن تنتهى بنيران مشتعلة وجسد أنهكته الحروق. الزوجة، شابة فى العشرين من عمرها، هنا فى منطقة المطرية بالقاهرة كان القدر على موعد مع مأساة أبكت العيون وأدمت القلوب، زوج يسكب البنزين ويشعل النيران فى جسد زوجته!؟ الجميع يضرب كفا بكف فى حسرة وذهول غير مصدقين ما جرى! الرحمة والمودة بين الازواج تقطعت، دماء سالت، الأسرة تشتت وخراب البيوت حّل مع الشيطان الملعون، لم يتحمل الزوج الجانى صاحب الثلاثين عاما من عمره أن تمتد يد زوجته 20 عاما، لتفتش هاتفه، فتحولت لحظة شك إلى لحظة جحيم، بلغ ذروته فى لحظة غضب لم تحمد عقباها، بين الزوجين داخل شقتهما بعدما اكتشف الزوج أن زوجته فتحت هاتفه المحمول، ليشتعل غضبه ويشعل النيران فيها، صرخاتها استنجدت بالجيران، لكن النار كانت أسرع. نُقلت الأم إلى المستشفى بحروق بالغة تاركة أطفالها فى حالة ذهول، فيما ألقت أجهزة الأمن القبض على الزوج وباشرت النيابة التحقيق فى جريمة بدأت من غيرة وتفتيش هاتف... وانتهت بمأساة.
ارتكب الزوج الشاب جريمته واشعل النيران فى جسد زوجته الشابة، دون ندم أو محاولة لإنقاذ شريك حياته ولكنه حاول الهروب والإفلات من جريمته بينما ظلت الضحية تصارع النيران التى التهمت جسدها بعد نقلها إلى المستشفى ومحاولات إنقاذها واسعافها وتسارع آلام النيران التى شوهت جسدها وكانت شرارتها من اقرب الناس إليها من زوجها التى اختارته مؤنسا لروحها وسندا لها من تقلبات الحياة ولكنه تحول إلى عدوها الاول فى مأساة أصبحت حديث المنطقة.
تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة إخطارًا يفيد وصول ربة منزل إلى مستشفى بمنطقة المطرية مصابة بحروق بالغة فى أنحاء متفرقة من جسدها، انتقلت قوة من مباحث القسم لفحص ملابسات الحادث، وكشفت التحريات الأولية أن المتهم، البالغ من العمر 30 عامًا، دخل فى نوبة غضب بعدما اكتشف قيام زوجته (20 عامًا) بتفتيش هاتفه المحمول، فقام بسكب مادة حارقة «بنزين» على جسد زوجته وأشعل بها النيران، كما تبين أن المتهم لم ينجُ من فعلته، حيث أصيب بحروق فى كف يده نتيجة امتداد ألسنة اللهب إليه أثناء ارتكاب الواقعة، حيث قام بعلاج نفسه عقب الحادث.
تمكنت مباحث القاهرة من القبض على الزوح المتهم واعترف بارتكاب الواقعة، مبررا جريمته بالانتقام من الزوجة لبحثها وتفتيشها الدائم فى هاتفه دون علمه، ما تسبب فى تصاعد الخلافات بينهما، قبل أن يقدم على سكب مادة «البنزين» على جسدها وإشعال النيران بها. تم نقل المصابة للمستشفى لتلقى العلاج كما تبين إصابة المتهم بحروق فى كفة بعد امتداد النيران له.