بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علامة صدق الإيمان.. توقير كبار السن وأهل العلم والفضل

بوابة الوفد الإلكترونية

توقير كبار السن.. في وقت تتعرض فيه منظومة القيم لضغوط متزايدة، أعاد الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، التأكيد على مبدأ أصيل في الإسلام يتمثل في وجوب توقير كبار السن وأهل العلم والفضل، باعتباره من صميم الإيمان، وليس مجرد سلوك اجتماعي أو عادة متوارثة.


وتتجدد الدعوة إلى وجوب توقير كبار السن وأهل العلم والفضل في ظل مظاهر تراجع الاحترام لدى بعض الفئات، وهو ما يستدعي استحضار القيم الدينية التي تحفظ تماسك المجتمع.


توقير الكبير.. علامة على صدق الإيمان


أوضح الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم أن وجوب توقير كبار السن وأهل العلم والفضل يستند إلى نصوص نبوية صريحة، من بينها قول النبي ﷺ: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه»، وهو حديث يضع معيارًا واضحًا للأخلاق الإسلامية.


وبيّن أن توقير الكبير لا يعني مجرد الاحترام الظاهري، بل يشمل الرحمة، واللين في التعامل، والحرص على مشاعرهم، وعدم جرحهم بكلمة أو تصرف.


أهل العلم.. مكانة لا تُهان


وفي سياق الحديث عن وجوب توقير كبار السن وأهل العلم والفضل، شدد على أن للعالم مكانة خاصة في الإسلام، فهو حامل للعلم، ومرشد للناس، ومن ثم فإن إهانته أو التقليل من شأنه يعد سلوكًا مرفوضًا شرعًا.


وأشار إلى أن بعض المظاهر السلبية المنتشرة، والمتأثرة بمحتوى إعلامي غير هادف، ساهمت في تراجع احترام العلماء، وهو ما يتعارض مع القيم الأصيلة التي يدعو إليها الدين.


كبار السن.. البركة التي لا تُرى


وتضمنت الرسالة التي نقلها الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم تصويرًا إنسانيًا مؤثرًا لحياة كبار السن، مؤكدة أن وجوب توقير كبار السن وأهل العلم والفضل لا يقتصر على الاحترام، بل يمتد إلى الرعاية والاحتواء.


فكبار السن – كما جاء في الرسالة – يحتاجون إلى الحنان أكثر من الأطفال، إذ فقدوا كثيرًا من قوتهم وأحبتهم، وأصبحوا أكثر حساسية للكلمة والتصرف، ما يجعل التعامل معهم مسؤولية أخلاقية كبيرة.


احتياجات نفسية قبل المادية


أكدت الرسالة أن وجوب توقير كبار السن وأهل العلم والفضل يقتضي فهم احتياجاتهم الحقيقية، التي تتجاوز الطعام والدواء، لتشمل الكلمة الطيبة، والابتسامة، والاهتمام، والإنصات لحديثهم.


كما لفتت إلى أن تجاهلهم أو الانشغال عنهم، خاصة بالهواتف ومشاغل الحياة، يسبب لهم ألمًا نفسيًا عميقًا، قد لا يظهر في كلماتهم، لكنه يترك أثرًا في قلوبهم.


بين الماضي والحاضر.. مشاعر معلّقة


وأوضحت الرسالة أن كبار السن يعيشون بين ذكريات ماضٍ جميل يتلاشى، ومستقبل غامض قد لا يدركونه، وهو ما يجعلهم في حاجة دائمة لمن يملأ فراغهم بالحب والاهتمام.


ويعزز هذا المعنى أهمية وجوب توقير كبار السن وأهل العلم والفضل، باعتباره واجبًا إنسانيًا قبل أن يكون دينيًا.


دعوة للتأمل والمراجعة


واختتم الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم رسالته بالتنبيه إلى أن من يهمل كبار السن اليوم، قد يكون في موقعهم غدًا، داعيًا إلى اغتنام الفرصة في برهم والإحسان إليهم.


فالحياة دائرة، وما يزرعه الإنسان اليوم سيجنيه غدًا، وهو ما يجعل الالتزام بمبدأ وجوب توقير كبار السن وأهل العلم والفضل استثمارًا أخلاقيًا يعود على الفرد والمجتمع بالخير.