تحصين 25633 كلبًا وتعقيم 2124 ضمن الحملة القومية لمكافحة السعار
في ظل تزايد الاهتمام بقضايا الصحة العامة والبيئة الحضرية، تبرز جهود الدولة المصرية في التعامل مع ظاهرة الكلاب الحرة كأحد الملفات التي تتطلب توازنًا دقيقًا بين الحفاظ على سلامة المواطنين وضمان التعامل الإنساني مع الحيوانات.
وتأتي الحملة القومية لمكافحة السعار كخطوة عملية تعكس هذا التوجه، حيث تجمع بين الأسس العلمية والاعتبارات الإنسانية، في إطار تعاون مشترك بين الأجهزة الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في تحقيق بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا.
انتشار مرض السعار:
وتواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، تنفيذ هذه الحملة على مستوى الجمهورية، مستهدفة الحد من انتشار مرض السعار، والسيطرة على أعداد الكلاب الحرة من خلال برامج التحصين والتعقيم، بدلًا من الأساليب التقليدية التي أثبتت محدودية جدواها. وتعتمد الحملة على فرق بيطرية مدربة، تجوب الشوارع والمناطق المختلفة، لتقديم الخدمات البيطرية اللازمة وفقًا لأحدث المعايير الدولية.
ووفقًا لآخر تحديث صادر عن الوزارة، بلغت مؤشرات الإنجاز منذ انطلاق الحملة في يناير وحتى 30 أبريل 2026، تحصين نحو 25,633 كلبًا حرًا ضد مرض السعار، في خطوة مهمة للحد من انتقال العدوى وحماية الإنسان والحيوان على حد سواء. كما تم إجراء عمليات التعقيم لعدد 2,124 كلبًا، بهدف السيطرة التدريجية على معدلات التكاثر، بما يسهم في تقليل أعداد الكلاب الحرة بطرق آمنة ومستدامة.
حجم الجهود المبذولة على الأرض:
وتعكس هذه الأرقام حجم الجهود المبذولة على الأرض، خاصة في ظل التحديات المرتبطة باتساع الرقعة الجغرافية وتنوع البيئات الحضرية والريفية. كما تؤكد الحملة على أهمية الشراكة مع المجتمع المدني، سواء من خلال التوعية أو المساهمة في تنفيذ البرامج الميدانية، بما يعزز من فاعلية التدخلات ويضمن استمراريتها.
وفي هذا السياق، تؤكد وزارة الزراعة أن نجاح الحملة لا يقتصر فقط على الأرقام، بل يمتد إلى تغيير الثقافة المجتمعية تجاه التعامل مع الحيوانات، وتعزيز مفهوم الرفق بالحيوان كجزء من منظومة الصحة العامة.
كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات اشتباه أو طلب الدعم من خلال الخط الساخن (19561)، لضمان سرعة الاستجابة والتعامل الفوري مع البلاغات.