وزير التعليم العالي يترأس اجتماع المجلس الأعلى للجامعات بالعاصمة الجديدة
عقد المجلس الأعلى للجامعات اجتماعه الدوري، برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بحضور الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس، وأعضاء المجلس، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.
ووجه وزير التعليم العالي باستمرار الجامعات في ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءة استخدامها، في إطار تعزيز جهود الدولة لمواجهة الأزمة العالمية الحالية للطاقة.
ونبه بتفعيل دور الشباب الجامعي باعتبارهم شُركاء رئيسيين في جهود ترشيد استهلاك الطاقة، من خلال ترسيخ ممارسات الاستخدام الرشيد داخل الحرم الجامعي، وتشجيعهم على نقل هذه السلوكيات إلى أسرهم، فضلًا عن الإسهام في نشر ثقافة كفاءة الطاقة بين مختلف فئات المجتمع.
وأكد وزير التعليم العالي ضرورة استعداد الجامعات والمعاهد لامتحانات الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي الحالي، موجهًا بسرعة إعلان الكليات لجداول الامتحانات قبل موعدها بفترة كافية.
كما أكد الوزير ضرورة انتظام أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والجهاز الإداري طوال فترة الامتحانات؛ لضمان انتظام وحُسن سير أعمال الامتحانات بالجامعات والمعاهد.
ووجه وزير التعليم العالي بأهمية استمرار التعاون التكامل بين المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة في تقديم خدمات صحية متميزة للمواطنين.
كما وجه الدكتور عبدالعزيز قنصوة بضرورة تكثيف وتعزيز التعاون بين الجامعات ومجتمع الصناعة، والاهتمام بالبحث العلمي التطبيقي المرتبط بتلبية احتياجات المجتمع الصناعي، مؤكدًا أهمية إنشاء أودية التكنولوجيا (Technology Park) لدعم الابتكار وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات قابلة للتصنيع.
وأشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، بتحقيق إنجاز علمي وتاريخي غير مسبوق بنشر نتائج أضخم دراسة بحثية للتسلسل الجيني الكامل لـ 1024 مواطنًا مصريًا يمثلون 21 محافظة، وأظهرت النتائج التي نُشرت عالميًا بمشاركة نخبة من العلماء المصريين، رصد نحو 17 مليون تباين جيني فريد لم تكن مسجلة في قواعد البيانات العالمية من قبل، مما يمنح الدولة لأول مرة "مرجعية جينية وطنية" تنهي عقودًا من غياب التمثيل الجيني المصري في الأبحاث الدولية، كما تابع الوزير تنفيذ المشروع القومي للجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين، وكذلك متابعة جهود المشروع في دراسة جينوم المبدعين والنوابغ.
كما أشاد الوزير بإعلان منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) عن تسجيل عدد من المواقع التراثية المصرية على قائمة التراث في العالم الإسلامي، حيث تم إدراج معبد دندرة باعتباره أحد أبرز المعابد المصرية القديمة، كما تم إدراج المنازل التاريخية بمدينة رشيد، والتي تُعد نموذجًا فريدًا للعمارة الإسلامية، وتعكس الطابع العمراني المميز للمدينة ودورها التاريخي عبر التاريخ المصري.
واستمع المجلس إلى تقرير حول أبرز أنشطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال شهر أبريل، ومن أبرزها مشاركة الوزير في اجتماع مجلس إدارة وكالة الفضاء المصرية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
وأوضح التقرير أن الوزير والنائب العام أطلقا فعاليات الصالونات الثقافية بالجامعات المصرية، كما وقعا على بروتوكول تعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والنيابة العامة، لتعزيز الوعي الوطني وترسيخ سيادة القانون، ودعم وتنمية قدرات ومعارف ومهارات الطلاب في المجالات القانونية والقضائية.
وأفاد التقرير أن الوزير عقد اجتماعًا مع وزير الدولة للإنتاج الحربي، لبحث موضوعات التعاون المشترك، وكذلك متابعة مستجدات عدد من المشروعات المشتركة التي تنفذها الشركات والوحدات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي.
وأضاف التقرير أن الدكتور عبدالعزيز قنصوة عقد اجتماعًا موسعًا مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتنمية القدرات الرقمية ودعم الابتكار، والتوسع في برامج التدريب من خلال دمج البرامج التدريبية التقنية ضمن المناهج الجامعية، وتعظيم دور المؤسسات الأكاديمية في تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
ولفت التقرير إلى إطلاق وزراء التعليم العالي والتنمية المحلية والبيئة والتخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيسة المجلس القومي للمرأة، المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء، وكذلك استعراض جهود المبادرة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، والمنظور العالمي للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، بالإضافة إلى الإشارة إلى الخطوات القادمة في إطار تنفيذ المبادرة.
وأشار التقرير إلى أن الوزير عقد اجتماعًا موسعًا مع وزير الصحة والسكان، ورؤساء الجامعات المصرية، لمناقشة سبل تعزيز التعاون وتكامل الجهود في منظومة التأمين الصحي الشامل، وتعزيز التعاون مع المستشفيات الجامعية، وميكنة وربط قواعد البيانات بين الجهتين، إلى جانب مناقشة التحديات وسبل تذليلها، وتوسيع التعاقدات المؤسسية لتوفير الكوادر المتخصصة اللازمة للمنظومة.
وأضاف التقرير أن وزير التعليم العالي بحث مع وزير العمل، سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الوزارتين، بما يدعم التكامل بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، ويسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة محليًّا ودوليًّا، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارتين.
تفاصيل اجتماع المجلس الأعلى للجامعات
واستمع المجلس إلى عرض تفصيلي قدمته الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرف على المجلس القومي للسكان، بشأن تحسين الخصائص السكانية للمواطن المصري، في ضوء الاستراتيجية الوطنية للسكان، والخطة العاجلة للسكان والتنمية، والمبادرة الرئاسية "الألف يوم الذهبية" لتنمية الأسرة المصرية، وتناول العرض استعراض تطور معدلات الإنجاب الكلي، وآليات دعم الجامعات في تنمية الوعي السكاني، واستعراض دور كليات التمريض في التدريب على المشورة الأسرية، وتفعيل دور عيادات تنظيم الأسرة بالمستشفيات الجامعية، والتعاون في تقديم الخدمات المجتمعية وإطلاق القوافل الطبية بمختلف أنحاء الجمهورية.
واستمع المجلس إلى تقرير قدمه الدكتور أيمن الشبيني رئيس جامعة العريش، بالتزامن مع احتفالات مصر بذكرى تحرير سيناء، وأشار التقرير إلى استضافة جامعة العريش وفود طلابية من مختلف الجامعات المصرية لإطلاعهم على حجم التنمية والاستقرار في سيناء، وتنفيذ ندوات توعوية لمواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وإطلاق حملات توعوية حول مخاطر الإدمان، وعقد بروتوكول تعاون بين إقليم سيناء ومدن القناة ودمياط، وتنفيذ برامج التأهيل التكنولوجي للطلاب من ذوي الإعاقة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعمل دورات في الحاسب الآلي واللغة الإنجليزية، وتفعيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الزراعي لتعزيز الإنتاجية الزراعية في سيناء بطرق مستدامة، وعقد ورش عمل، واستقبال وفود من شركات دولية، إطلاق مبادرة "تمكين لذوي الإعاقة".
واستمع المجلس إلى عرض قدمه الدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بشأن مبادرة الكوارد الأكاديمية للمصانع لتعزيز الربط بين البحث العلمي والصناعة، لتحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول تطبيقية تخدم قطاعات الصناعة، وتضيف قيمة إضافية للاقتصاد القومي.
وشجع المجلس أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمراكز البحثية للتعاون المباشر مع الصناعة من خلال هذه المبادرة وغيرها من المبادرات التي تقدمها الوزارة.
وصرح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن المجلس تابع تنفيذ الخطوات التنفيذية التي اتخذتها الجامعات، لتطبيق خطة ترشيد استهلاك الطاقة والمواد البترولية، لمواجهة أزمة الطاقة العالمية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المجلس تابع موقف الجامعات من تقديم تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ لضمان تفعيل دورها في تحقيق الأهداف المنوطة بها، بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس.
وتابع المجلس الإجراءات التنفيذية للاستفادة من تخصيص مساحة 16 ألف فدان بمحافظة الوادي الجديد لصالح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لاستخدامها في الأغراض البحثية للجامعات المصرية.
وتابع المجلس جهود اللجنة المشكلة برئاسة الدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا، للاطلاع على تجارب الجامعات في ميكنة وإنشاء نظام تخطيط الموارد المؤسسي (ERP System) للاستفادة منها في هذا الشأن، وذلك في إطار الإسراع في تحقيق الميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري داخل الجامعات.
كما تابع المجلس ما تم بشأن وضع نموذج موحد على منصة المجلس الأعلى للجامعات، فيما يتم إنجازه في مجال العلاقات الدولية بالجامعات المصرية.
وشاهد المجلس فيلمًا توثيقيًا حول بدء تنفيذ الهوية البصرية لجامعة المنيا، وتتضمن إرشادات استخدام الشعار والألوان الرسمية، ونماذج المطبوعات والمواد الترويجية، ومعايير التصميم للمنصات الرقمية، وإعدادات الفعاليات، والهدايا المؤسسية.