ما حكم مس المصحف لغير المتوضئ؟
يسأل الكثير من الناس عن ما حكم مس المصحف لغير المتوضئ فأجاب بعض اهل العلم وقال جمهور العلماء والأئمة الأربعة على أنّه لا يجوز لغير المتوضئ (المحدث حدثاً أصغراً) مس المصحف الورقي مباشرة، استدلالاً بقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79]، وبحديث: "لا يَمَسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ".
وورد تفاصيل الحكم:
- المصحف الورقي: يحرم مسه عند جمهور الفقهاء.
- القراءة دون مس: يجوز لغير المتوضئ قراءة القرآن من المصحف دون لمسه، أو عن ظهر قلب (من الحفظ).
- الموبايل والكمبيوتر: يجوز مس وقراءة القرآن من الهاتف الذكي (الآيفون/الأيباد) أو الكمبيوتر لغير المتوضئ، لأنها شاشة وليست مصحفاً.
- مس المصحف بحائل: يجوز مس المصحف بغير وضوء إذا كان من وراء حائل، مثل قفازين أو استخدام قلم لتقليب الصفحات.
- للمعلم والمتعلم: أجاز بعض العلماء للمعلم أو المتعلم الذي يضطر لمس المصحف دون وضوء أن يقلد القول المجيز، لكن الأحوط هو الوضوء.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .