بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حكم الشرع فى تجسس الزوج على هاتف زوجته أو العكس ؟

فتوى شرعية
فتوى شرعية

يسأل الكثير من الناس عن ما حكم الشرع فى تجسس الزوج على هاتف زوجته أو العكس ؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال  الأصل في الإسلام أن تجسس الزوج على هاتف زوجته أو العكس حرام شرعاً ولا يجوز، بناءً على النهي الصريح في القرآن الكريم ("ولا تجسسوا")، حيث يجب أن تبنى الحياة الزوجية على الثقة والمصارحة لا على الشك والريبة. التجسس يفتح باباً للشيطان لتفريق الزوجين ويعد نوعاً من تخريبهما.

وورد تفاصيل الحكم الشرعي:

  • حرمة التجسس بمجرد الظن: لا يجوز لأي من الطرفين تفتيش هاتف الآخر لمجرد الشك أو الريبة، فهذا تتبع لعورات المسلمين.
  • حالة الاستثناء (الريبة القوية): أجاز بعض أهل العلم التفتيش فقط في حال وجود "قرائن وأمارات" قوية على ارتكاب معصية أو خيانة، يخشى فوات استدراكها، وتكون النية هي الإصلاح، وليس مجرد الفضول أو الشك الهزيل.
  • الواجب الشرعي: يفضل في حال الشك مصارحة الطرف الآخر، والنصح، والتذكير بحق المعاشرة بالمعروف.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .