مباحثات مصرية روسية بميناء الإسكندرية لتعزيز التعاون البحري واللوجستي
في إطار توجه الدولة المصرية نحو توطيد العلاقات الدولية وتعزيز التعاون في مجالات النقل البحري واللوجستيات، وبتوجيهات الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، استقبلت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وفدًا حكوميًا روسيًا رفيع المستوى برئاسة نيكولاي باتروشيف مساعد الرئيس الروسي ورئيس المجلس الروسي للملاحة البحرية، وإيجور ليفيتين.
وذلك بمشاركة عدد من ممثلي كبرى الشركات الروسية المتخصصة في النقل البحري وبناء السفن والخطوط الملاحية، في زيارة رسمية للميناء.
وكان في استقبال الوفد اللواء بحري دكتور نهاد شاهين نائب وزير النقل للنقل البحري، و اللواء بحري إيهاب صلاح رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، يرافقهما عدد من قيادات الهيئة، حيث تم الترحيب بالوفد والتأكيد على عمق العلاقات المصرية الروسية، وحرص الجانبين على تعزيز مجالات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وتضمنت الزيارة عقد جلسة مباحثات موسعة بين الجانبين، تم خلالها استعراض الإمكانيات التشغيلية واللوجستية التي يتمتع بها ميناء الإسكندرية، ودوره الحيوي في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، إلى جانب مشاركته في العديد من المشروعات الكبرى، وسعيه ليكون محورًا رئيسيًا للتجارة بين قارة أفريقيا ومختلف دول العالم. كما تناولت المباحثات بحث فرص التعاون في مجالات النقل البحري التجاري، وتبادل الخبرات الفنية، ودعم سلاسل الإمداد، بما يسهم في تحقيق التكامل المينائي وتعزيز كفاءة منظومة النقل البحري.
كما ناقش الجانبان الخطط التوسعية التي يشهدها الميناء، والتي تستهدف زيادة طاقاته الاستيعابية ليصبح أحد أكبر موانئ البحر المتوسط، فضلًا عن استعراض منظومة الربط بالممرات اللوجستية داخل جمهورية مصر العربية، حيث يتمتع الميناء ببنية تحتية متكاملة تشمل وسائل النقل متعددة الوسائط، من نقل بري ونهري وسككي، بما يعزز سرعة وكفاءة تداول البضائع من وإلى الميناء.
وعقب جلسة المباحثات، قام الوفد الروسي بجولة ميدانية داخل الميناء، اطلع خلالها على نظم التشغيل الحديثة وآليات إدارة حركة السفن والبضائع، في ضوء ما تشهده الموانئ المصرية من تطوير شامل يعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي ورفع كفاءة الأداء التشغيلي.
كما شملت الزيارة تفقد محطة “تحيا مصر” متعددة الأغراض، حيث استمع الوفد إلى عرض تفصيلي حول إمكانات المحطة الفنية والتشغيلية، وقدرتها على استقبال مختلف أنواع السفن، ودورها في دعم حركة تداول الحاويات والبضائع العامة، بما يعزز من تنافسية الميناء على المستويين الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه الزيارة في سياق رؤية الدولة المصرية لتعزيز مكانة ميناء الإسكندرية كمحور إقليمي للنقل والتجارة واللوجستيات، وحرص وزارة النقل على فتح آفاق جديدة للتعاون مع الشركاء الدوليين، بما يدعم خطط تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في مجالات النقل متعدد الوسائط وتجارة الترانزيت، ويعزز من موقع الموانئ المصرية على خريطة التجارة العالمية.