نائب شعبة الذهب لـ"الوفد": لا تشترى وقت الزحام
أكد عبدالعال يوسف سليمة، نائب أول شعبة الذهب وعضو الغرفة التجارية بمحافظة كفر الشيخ، أن التوقيت يمثل العامل الحاسم في قرارات شراء الذهب، مشدداً على ضرورة تجنب الشراء خلال فترات الاندفاع العاطفي وارتفاع الأسعار بشكل متسارع نتيجة المضاربات.
وأوضح " نائب شعبة الذهب" فى تصريح خاص لـ"بوبة الوفد": أن الفارق غير المبرر بين السعر المحلى والعالمى غالبًا ما يكون إشارة تحذيرية، حيث ينصح في هذه الحالة بالانتظار حتى دخول السوق مرحلة “تصحيح سعري”، بما يضمن نقطة شراء أكثر أمانًا للمدخرين، مؤكدًا أن الشراء في أوقات الهدوء هو الخيار الأكثر ذكاءً.
وأشار إلى أن السوق يشهد دورات سعرية مرتبطة بعوامل عالمية مثل اجتماعات البنوك المركزية، إلا أن أفضل توقيت للشراء محليًا في مصر يكون خلال فترات الركود التي تلي المواسم الكبرى كالأعياد، حيث ينخفض الطلب وتصبح الأسعار أكثر استقرارًا مقارنة بفترات الذروة التي تشهد ضغطًا شرائيًا يرفع الأسعار.
وفيما يتعلق بالفارق بين السبائك والمشغولات، أضاف " نائب شعبة الذهب " : أن المشغولات تحقق للتاجر هامش ربح أعلى من خلال “المصنعية” وتنوع التصميمات، بينما تعتمد أرباح السبائك على حجم التداول وسرعة دوران رأس المال، إذ تعد منتجًا استثماريًا منخفض الهامش لكنه يساهم في جذب قاعدة عملاء واسعة.
ولفت إلى أن السوشيال ميديا لعبت دورًا مزدوجًا في سوق الذهب، حيث رفعت من مستوى الوعى لدى المواطنين وساهمت في تعزيز الشفافية، لكنها في الوقت نفسه زادت من حالة التوتر والاندفاع نتيجة انتشار الشائعات والتحليلات غير المتخصصة، ما يؤدي أحيانًا إلى قرارات شراء وبيع جماعية غير مدروسة.
ونوه " نائب شعبة الذهب " أن الارتفاعات المفاجئة فى الأسعار لا تعني بالضرورة البيع الفوري، خاصة للمستثمرين، إذ يفضل التريث ومراقبة استقرار السعر، بينما يمكن اللجوء إلى جني أرباح جزئي في حال كان الارتفاع مدفوعًا بالمضاربات. وشدد على أن الذهب يظل مخزن قيمة طويل الأجل، وأن البيع يجب أن يكون مرتبطًا بالحاجة الفعلية للسيولة.
وأكد أن “العميل الذكي” هو من لا ينساق وراء سلوك القطيع، بل يشتري في أوقات الخمول ويبتعد عن الشراء وقت الزحام، مع إدراكه للفارق بين السبائك كأداة ادخار والمشغولات كزينة، وحرصه على فهم تفاصيل المصنعية والعروض.
وكشف عن بعض الظواهر غير التقليدية في السوق، مثل إقبال بعض العملاء على تحويل كامل مدخراتهم إلى ذهب خلال فترات القلق، أو شراء كميات كبيرة من “كسر الذهب” أثناء ذروة الأسعار، إلى جانب محاولات الشراء بالتقسيط رغم المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسعار.
واختتم بأن التضخم يمثل المحرك الرئيسي لسوق الذهب في مصر، حيث يتجه المواطنون إلى المعدن الأصفر باعتباره وسيلة لحماية مدخراتهم من تآكل القيمة الشرائية، مؤكدًا أن الذهب لا يُشترى فقط لجماله، بل كأداة أمان مالي في مواجهة التقلبات الاقتصادية.