بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدقهلية

«العصافرة» لا أجهزة ولا أدوية

بوابة الوفد الإلكترونية

تحتاج‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬لكثير‭ ‬من‭ ‬التطوير،‭ ‬ويفترض‭ ‬أن‭ ‬الوحدات‭ ‬الصحية‭ ‬التى‭ ‬تنتشر‭ ‬بقرى‭ ‬الدقهلية‭ ‬تلعب‭ ‬دورًا‭ ‬مهمًا‭ ‬فى‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمة‭ ‬الطبية‭ ‬بسعر‭ ‬زهيد‭ ‬للمواطن‭ ‬البسيط،‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬تطوير‭ ‬هذه‭ ‬الوحدات‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬أولويات‭ ‬الدولة،‭ ‬لكن‭ ‬كيف‭ ‬تنجح‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬وتضمن‭ ‬استمرار‭ ‬أداء‭ ‬هذه‭ ‬الكيانات‭ ‬الصحية‭ ‬الهمة‭ ‬فى‭ ‬دورها‭ ‬المجتمعى،‭ ‬وهى‭ ‬تعانى‭ ‬من‭ ‬مشاكل‭ ‬مزمنة‭.‬
ويبرز‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬تلك‭ ‬المشكلات‭ ‬المزمنة‭ ‬ضعف‭ ‬الإنفاق‭ ‬والمخصصات‭ ‬المالية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬نقص‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬المستلزمات‭ ‬الطبية،‭ ‬والأطقم‭ ‬الطبية‭ ‬بكل‭ ‬عناصرها،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬غياب‭ ‬الرقابة،‭ ‬وتعدد‭ ‬الهياكل‭ ‬الطبية،‭ ‬والعجز‭ ‬بهيئات‭ ‬التمريض،‭ ‬فهى‮ ‬‭ ‬لا‭ ‬تقدم‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬منوط‭ ‬بها‭ ‬واقتصر‭ ‬دورها‭ ‬على‭ ‬التطعيمات‭ ‬ووسائل‭ ‬منع‭ ‬الحمل‭ ‬وحتى‭ ‬بعض‭ ‬الوحدات‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬تقديم‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة‭ ‬واكتفى‭ ‬بتسجيل‭ ‬الحضور‭ ‬والانصراف‭ ‬للموظفين‭ ‬العاملين‭ ‬بها‭.‬‮ ‬
وذلك‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬كون‭ ‬الوحدات‭ ‬الصحية‭ ‬‮«‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‮»‬‭ ‬لمنظومة‭ ‬التأمين‭ ‬الصحى‭ ‬الشامل‭ ‬الجديدة،‭ ‬فبحسب‭ ‬تلك‭ ‬المنظومة‭ ‬فإن‭ ‬المريض‭ ‬يلجأ‭ ‬إليها‭ ‬فى‭ ‬البداية‭ ‬لتشخيص‭ ‬مرضه،‭ ‬فإن‭ ‬استلزم‭ ‬تدخلًا‭ ‬أوليًا،‭ ‬شرع‭ ‬الطبيب‭ ‬فى‭ ‬إجرائه،‭ ‬وإن‭ ‬احتاج‭ ‬إجراءات‭ ‬طبية‭ ‬أكثر‭ ‬يتم‭ ‬تحويله‭ ‬لأحد‭ ‬المستشفيات‭ ‬المركزية‭ ‬والعامة‭.‬
وأكد‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬أطباء‭ ‬الدقهلية‭ ‬أن‭ ‬منظومة‭ ‬الصحة‭ ‬تسير‭ ‬إلى‭ ‬الخلف‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬ولا‭ ‬تتحرك‭ ‬الوزارة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬المطلوب‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المبادرات‭ ‬الرئاسية‭.‬‮ ‬
ومن‭ ‬جانبه‭ ‬طالب‭ ‬الدكتور‭ ‬بهاء‭ ‬البلتاجى‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الباطنة‭ ‬والسكر‭ ‬بمستشفى‭ ‬أجا‭ ‬المركزى‭ ‬سابقا‭ ‬بتطوير‭ ‬أداء‭ ‬الوحدات‭ ‬الصحية،‭ ‬بحيث‮ ‬‭ ‬تقدم‭ ‬خدمات‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬حالات‭ ‬الطوارئ‭ ‬والحالات‭ ‬العاجلة،‭ ‬وإجراء‭ ‬الجراحات‭ ‬البسيطة،‭ ‬إضافة‭ ‬لخدمات‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭ ‬التى‭ ‬تقدمها كمقاومة‭ ‬الأمراض‭ ‬المعدية‭ ‬وناقلات‭ ‬الأمراض،‭ ‬وخدمات‭ ‬مكتب‭ ‬الصحة‭ ‬من‭ ‬تسجيل‭ ‬المواليد‭ ‬والوفيات‭ ‬والترصد،‭ ‬والتثقيف‭ ‬الصحى‭ ‬وخدمات‭ ‬الأسنان،‭ ‬الوقائية‭ ‬منها‭ ‬والعلاجية،‭ ‬وخدمات‭ ‬الأشعة‭ ‬التشخيصية‭ ‬والسونار‭ ‬ورسم‭ ‬القلب‭ ‬والتحاليل،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬أخصائيين‭ ‬التخصصات‭ ‬الباطنية‭ ‬والأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬والولادة‭ ‬وطب‭ ‬الأسرة‭ ‬وخدمات‭ ‬الولادة‭ ‬الطبيعية‭.‬
وأوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬الشريعى‭ ‬استشارى‮ ‬قسم‭ ‬الأنف‭ ‬والأذن‭ ‬بمستشفى‭ ‬أجا‭ ‬المركزى‭ ‬أن‭ ‬الوحدات‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬هى‭ ‬خط‭ ‬الصحة‭ ‬الأول‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬الأمراض‭ ‬والمشكلات‭ ‬الصحية‭ ‬وقد‭ ‬لعبت‭ ‬دورًا‭ ‬مهمًا‭ ‬فى‭ ‬ازمة‭ ‬كورونا‭ ‬السابقة‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬هى‭ ‬الأساس‭ ‬فى‭ ‬حملات‭ ‬التطعيمات‭ ‬سواء‭ ‬للأطفال‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬الكبار‭ ‬ولكن‭ ‬تحتاج‭ ‬هذه‭ ‬الوحدات‭ ‬إلى‭ ‬الكثير‭ ‬والكثير‭ ‬من‭ ‬التطوير‮ ‬‭ ‬لكى‭ ‬تكون‭ ‬ذات‭ ‬كفاءة‭ ‬أعلى،‭ ‬لكى‭ ‬تسهم‭ ‬فى‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬بشكل‭ ‬فعال‭.‬
وتابع‭ ‬الشريعى‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تفعيل‭ ‬برنامج‭ ‬طبيب‭ ‬الأسرة‭ ‬أولًا‭ ‬وبرنامج‭ ‬الترياج‭ ‬أو‭ ‬الكشف‭ ‬المبدئى‭ ‬ومفاده‭ ‬بأن‭ ‬أى‭ ‬مريض‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يخضع‭ ‬للكشف‭ ‬الطبى‭ ‬يتوجه‭ ‬أولًا‭ ‬إلى‭ ‬الوحدة‭ ‬الصحية‭ ‬التابع‭ ‬لها‭ ‬ويتم‭ ‬الكشف‭ ‬عليه‭ ‬وقياس‭ ‬العلامات‭ ‬الحيوية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لحالته،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬يقرر‭ ‬الطبيب‭ ‬أن‭ ‬يعطيه‭ ‬إذنًا‭ ‬بالكشف‭ ‬فى‭ ‬المستشفى‭ ‬المركزى التابع‭ ‬لها،‭ ‬وإن‭ ‬لزم‭ ‬الأمر‭ ‬التحويل‭ ‬مباشرة‭ ‬الى‭ ‬أحد‭ ‬المستشفيات‭ ‬الجامعية،‭ ‬وبالطبع‭ ‬ستكون‭ ‬حالات‭ ‬الطوارئ‭ ‬والحوادث‭ ‬مستثناة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭: ‬فهى‭ ‬ستذهب‭ ‬مباشرة‭ ‬الى‭ ‬أقرب‭ ‬مستشفى مركزى‭ ‬وبذلك‭ ‬سنتيح‭ ‬لطبيب‭ ‬الأسرة‭ ‬فرز‭ ‬الحالات،‭ ‬فهو‭ ‬بالطبع‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يوجه‭ ‬المريض‭ ‬إلى‭ ‬الطبيب‭ ‬المعالج،‭ ‬وبالتالى‭ ‬التشخيص‭ ‬المبكر‭ ‬خصيصًا‭ ‬لحالات‭ ‬الأورام‭ ‬أو‭ ‬الأمراض‭ ‬التى‭ ‬تحتاج‭ ‬تدخل‭ ‬مبكرًا‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬سيتيح‭ ‬البدء‭ ‬المبكر‭ ‬فى‭ ‬الإجراءات‭ ‬التشخيصية‭ ‬والعلاجية،‭ ‬ومما‭ ‬يرفع‭ ‬الضغط‭ ‬عن‮ ‬‭ ‬المستشفيات‭ ‬المركزية‭ ‬والجامعية‭ ‬ويتيح‭ ‬لها‭ ‬الفرصة‭ ‬أكثر‭ ‬فى‭ ‬معالجة‭ ‬المريض‭ ‬الذى‭ ‬يحتاج‭ ‬بالفعل‭ ‬للتدخل‭ ‬العلاجى‭. ‬ومما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬الوحدات‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬وقائيًا‭ ‬بالدرجة‭ ‬الأولى،‭ ‬حيث‭ ‬إنه‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬حملات‭ ‬للتوعية‭ ‬داخل‭ ‬التجمعات‭ ‬كالمدارس‭ ‬والجامعات‭ ‬وأماكن‭ ‬العمل‭ ‬الحكومية‭ ‬والنوادى‭ ‬للتوعية‭ ‬من‭ ‬خطورة‭ ‬بعض‭ ‬الأمراض‭ ‬سواء‭ ‬المزمنة‭ ‬أو‭ ‬المعدية‭.‬‮ ‬
وعبر‭ ‬محمد‭ ‬سعدة‭ ‬مقيم‭ ‬بقرية‭ ‬العصافرة‭ ‬عن‭ ‬غضبه‭ ‬بسبب‭ ‬الإهمال‭ ‬الذى‭ ‬يضرب‭ ‬الوحدة‭ ‬الصحية‭ ‬بقرية‭ ‬العصافرة‭ ‬وقال‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانت‭ ‬مستشفى‭ ‬متكامل‭ ‬وكان‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬تجهيزها‭ ‬بغرفة‭ ‬عمليات‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬وجميع‭ ‬الأجهزة‭ ‬الطبية‭ ‬المطلوبة،‭ ‬وظل‭ ‬الوضع‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬فتح‭ ‬غرفة‭ ‬العمليات‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬وتناولتها‭ ‬أيدى‭ ‬الإهمال،‭ ‬وتم‭ ‬سحب‭ ‬جميع‭ ‬الأجهزة‭ ‬منها‭ ‬وعادت‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬لتصبح‭ ‬مركز‭ ‬طب‭ ‬أسرة‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬فيها‭ ‬أطباء‭ ‬بشكل‭ ‬منتظم‭ ‬ولا‭ ‬أدوية‭ ‬ويوجد‭ ‬مبنى‭ ‬قديم ملحق‭ ‬بالوحدة‭ ‬وقد‭ ‬تمت‭ ‬إزالته‭ ‬بعد‭ ‬صدور‭ ‬قرار‭ ‬إزالة‭ ‬له‭ ‬بعد‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭ ‬ولم‭ ‬يتم‭ ‬بناؤه‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬وهذا‭ ‬المبنى‭ ‬القديم‭ ‬داخل‭ ‬الوحدة‭ ‬الصحية‭ ‬وهذه‭ ‬الوحدة‭ ‬تخدم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربعين‭ ‬ألف‭ ‬نسمة‭ ‬هم‭ ‬أهالى‭ ‬قرية‭ ‬العصافرة‭ ‬وضواحيها‭.‬