عقب انسحاب الإمارات.. روسيا وكازاخستان تؤكدان البقاء في "أوبك بلس"
أكد الكرملين، اليوم الأربعاء، أن روسيا تعتزم الاستمرار في عضويتها ضمن تحالف «أوبك بلس»، معرباً عن أمله في مواصلة التعاون بين الدول المنتجة للنفط في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية. كما أعلنت كازاخستان موقفاً مماثلاً يؤكد التزامها بالبقاء داخل التحالف.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن «أوبك بلس» يمثل تحالفاً مهماً يسهم في تقليل تقلبات أسواق الطاقة ويعزز استقرارها، مشيراً إلى أن موسكو تحترم قرار الإمارات بالانسحاب، وتأمل في استمرار الحوار معها في مجال الطاقة.
ويأتي ذلك بعد إعلان الإمارات، الثلاثاء، انسحابها من منظمة أوبك اعتباراً من الأول من مايو/أيار المقبل، وهي رابع أكبر منتج داخل تحالف «أوبك بلس»، فيما تحتل روسيا المرتبة الثانية بعد السعودية.
وفي المقابل، أكدت وزارة الطاقة الكازاخستانية أن بلادها لا تفكر في مغادرة التحالف، لافتة إلى أهمية استمرار التعاون داخل «أوبك بلس»، خصوصاً مع امتلاك كازاخستان أحد أكبر احتياطيات النفط في منطقة بحر قزوين.
كما نقلت تقارير عن مسؤولين عراقيين تأكيدهم أن بغداد لا تعتزم الانسحاب من أوبك أو «أوبك بلس»، معتبرين أن وجود المنظمة ضروري للحفاظ على استقرار أسعار النفط.
ويُذكر أن روسيا انضمت إلى تحالف «أوبك بلس» عام 2016، وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن دول التحالف تمثل نحو نصف الإنتاج العالمي من النفط والمشتقات.
يُعد تحالف «أوبك بلس» أحد أهم التكتلات المؤثرة في سوق النفط العالمي، إذ يجمع بين الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وعدد من المنتجين المستقلين بقيادة روسيا. ويهدف هذا التحالف إلى تنسيق سياسات الإنتاج بين أعضائه لضبط المعروض النفطي في الأسواق العالمية، بما يساهم في تحقيق قدر أكبر من استقرار الأسعار.
ومنذ تأسيسه عام 2016، لعب «أوبك بلس» دوراً محورياً في إدارة توازن سوق الطاقة، خصوصاً خلال فترات الأزمات مثل جائحة كورونا والتقلبات الجيوسياسية، عبر قرارات خفض أو زيادة الإنتاج بشكل جماعي. وتمثل الدول المشاركة فيه نحو نصف إنتاج النفط العالمي، ما يمنحه وزناً كبيراً في تحديد اتجاهات السوق.
وتأتي أهمية التحالف من كونه آلية للتعاون بين منتجين رئيسيين تختلف مصالحهم الاقتصادية والسياسية، إلا أنهم يتفقون على هدف مشترك يتمثل في الحد من تقلبات الأسعار وحماية عائدات النفط. ومع ذلك، يواجه التحالف بين الحين والآخر تحديات تتعلق بالالتزام بحصص الإنتاج وتباين السياسات بين أعضائه.
وفي ظل التغيرات المستمرة في أسواق الطاقة العالمية، وازدياد المنافسة من مصادر الطاقة البديلة، يظل مستقبل «أوبك بلس» مرتبطاً بقدرته على الحفاظ على وحدة مواقفه واستمرار التنسيق بين أعضائه الرئيسيين.