بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مجموعة مصر بالمونديال تترقب الحسم.. أزمة إيران قد تعيد رسم الحسابات

حسام حسن المدير الفني
حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني

تترقب المجموعة السابعة في كأس العالم 2026 تطورات الأزمة المثارة بشأن مشاركة المنتخب الإيراني، بعدما فجّرت التصريحات الأمريكية الأخيرة حالة واسعة من الجدل، ووضعت منتخبات المجموعة، وفي مقدمتها المنتخب المصري، أمام حالة من عدم اليقين قبل انطلاق البطولة المرتقبة. 

وتضم المجموعة السابعة منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا وإيران، وهي مجموعة تبدو متوازنة من الناحية الفنية، لكن المستجدات السياسية والتنظيمية قد تجعلها واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة قبل ضربة البداية.


الحديث المتزايد عن احتمالات استبعاد إيران، أو تعرضها لعقبات تتعلق بالحصول على التأشيرات ودخول الأراضي الأمريكية، فتح الباب أمام سيناريوهات متعددة قد تؤثر بشكل مباشر على شكل المنافسة داخل المجموعة. 

وتقام بعض مباريات هذه المجموعة داخل الولايات المتحدة، وهو ما يجعل الأزمة أكثر تعقيدًا، في ظل الحاجة إلى حسم كل الأمور التنظيمية قبل وصول المنتخبات المشاركة.


بالنسبة للمنتخب الوطني، فإن استقرار المشهد يعد أولوية قصوى خلال الفترة الحالية، خاصة أن الجهاز الفني يعمل على إعداد برنامج متكامل للمنافسات، يتضمن دراسة المنافسين المحتملين وتحليل نقاط القوة والضعف لكل منتخب. 

وأي تغيير في هوية أحد المنافسين أو جدول المباريات قد يفرض تعديلات جديدة على خطط الإعداد، سواء من الناحية البدنية أو التكتيكية.


ويأمل المنتخب الوطني في الظهور بصورة قوية خلال النسخة المقبلة، مستفيدًا من حالة الاستقرار الفني وتطور مستوى عدد من اللاعبين المحترفين، إلى جانب الطموحات الجماهيرية الكبيرة بتحقيق إنجاز يليق بتاريخ الكرة المصرية. لذلك فإن وضوح الرؤية مبكرًا بشأن هوية المنافسين يعد عنصرًا مهمًا في رحلة التحضير.


أما المنتخب البلجيكي، صاحب الخبرات الأوروبية الكبيرة، فيدخل البطولة بطموحات واضحة تتمثل في تصدر المجموعة والوصول إلى الأدوار الإقصائية بأقل قدر من الضغوط. 

ويمتلك المنتخب البلجيكي أسماء مميزة وخبرة تراكمية من المشاركات السابقة، ما يجعله أحد أبرز المرشحين للعبور من هذه المجموعة.


في المقابل، تسعى نيوزيلندا إلى استغلال أي فرصة ممكنة من أجل تحقيق مفاجأة، خاصة أن الأجواء المضطربة المحيطة بالمجموعة قد تمنحها دافعًا إضافيًا للمنافسة. ويعتمد المنتخب النيوزيلندي على الروح القتالية والانضباط الجماعي، وهو ما قد يصعب مهمة أي منافس يستهين به.


أما المنتخب الإيراني، ففي حال استمرار مشاركته، سيظل أحد أبرز عناصر القوة داخل المجموعة. ويعد المنتخب الإيراني من أقوى منتخبات القارة الآسيوية خلال السنوات الأخيرة، ويمتلك خبرات مونديالية متراكمة، فضلًا عن لاعبين يملكون القدرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، كما أن حضوره يمنح المجموعة طابعًا تنافسيًا أكبر، نظرًا لتقارب المستويات بين أكثر من منتخب.


لكن إذا طرأ أي تغيير رسمي على وضع إيران، فإن المجموعة قد تدخل مرحلة إعادة ترتيب كاملة. 

وقد تشمل السيناريوهات المحتملة تعديل جدول المباريات، أو اختيار منتخب بديل، أو إعادة توزيع مواعيد اللقاءات، وهي خطوات تحتاج إلى تنسيق واسع بين الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجنة المنظمة والمنتخبات المعنية.


الجماهير المصرية تتابع الموقف باهتمام بالغ، خاصة أنها تنتظر مباريات قوية ومثيرة في الدور الأول. وتبرز مواجهة بلجيكا باعتبارها اختبارًا مهمًا لطموحات الفراعنة، إلى جانب لقاء محتمل مع إيران يحمل طابعًا تنافسيًا خاصًا إذا استمر وجودها داخل المجموعة، فضلًا عن مواجهة نيوزيلندا التي قد تكون مفتاحًا مهمًا في سباق التأهل.