بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أهمية احترام الآخر في الإسلام والسُنة

بوابة الوفد الإلكترونية

يعد احترام الآخر إحدى القيم الرئيسة في الدين، وسلوكُ المسلم في مجلسه واجتماعه مع الآخرين يجب أن يتضمن احترامًا لهم وتقديرًا لشأنهم، وقد نظَّم الدين ذلك من خلال عددٍ من السلوكيات الراقية والأخلاق الكريمة؛ فعلى المسلم أن يحفظ للآخر مكانه إذا قام وتوقَّع رجوعه، ولا يحل له أن يفرِّق بين اثنين في المجلس، أو أن يقيم ضعيفًا أو فقيرًا ليجلس مكانه.

أهمية احترام الآخر

فهذه الآداب والتعاليم، وإن كانت يسيرة، فإنها ترمز إلى معانٍ كبيرة، ويكون لها أثر تربوي في تهذيب النفس والرقي بسلوكها في جميع المواقف؛ فمن تربى على الإحسان إلى الآخرين واحترامهم في أدق الأمور، يصعب عليه أن يتكبر أو يتعالى عليهم في الأمور العظيمة، ويمكن لإشارة واحدة فقط من عدم الاحترام أن تتسبب في انفراط عقد الجماعة.

تأكيد السنة النبوية على أهمية الاحترام

وقد أكدت السنة النبوية هذه السلوكيات؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» (صحيح مسلم).

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا» (سنن أبي داود).

وعن ابن عمر رضي الله عنهما: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه (صحيح البخاري).
وعن سهل بن سعد الأنصاري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: «أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟» فقال الغلام: لا والله يا رسول الله، لا أُوثِر بنصيبي منك أحدًا. قال: فتَلَّه -أو: فوضعه- رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده (صحيح البخاري).

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَى رَجُلَانِ دُونَ الْآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ» (صحيح البخاري).