تنسيق عربي رفيع المستوى لرسم ملامح الشراكة مع أوروبا في عمان
تتسارع وتيرة التنسيق الدبلوماسي داخل أروقة جامعة الدول العربية لتجسير الفجوات وصياغة موقف موحد قبيل الانخراط في حوار وزاري موسع مع الجانب الأوروبي. ويأتي هذا التحرك العربي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى العواصم العربية إلى تحويل الاجتماعات الدورية من إطارها البروتوكولي إلى منصة فاعلة للضغط السياسي والاقتصادي، لا سيما مع تزايد الملفات العالقة بين ضفتي المتوسط.
وفي هذا السياق، عقد المندوبون الدائمون لدى الجامعة العربية اجتماعاً تنسيقياً، اليوم الثلاثاء، بمقر الأمانة العامة بالقاهرة؛ لبحث الترتيبات النهائية الخاصة بالاجتماع الوزاري العربي الأوروبي السادس، الذي تستضيفه العاصمة الأردنية عمان يومي 22 و23 يونيو المقبل.
إدارة التنسيق والتحضير
ترأس الاجتماع سفير الأردن لدى مصر ومندوبها الدائم، أمجد العضايلة، باعتبار بلاده الطرف المضيف للاستحقاق الوزاري، فيما مثل الأمانة العامة للجامعة السفير خالد بن محمد منزلاوي، رئيس قطاع الشؤون السياسية الدولية. وتركزت النقاشات حول وضع الأطر النهائية للأجندة المقترحة وضمان توافق الرؤى العربية قبل الجلوس مع الشركاء الأوروبيين.
مراجعة "الإعلان السياسي"
وبحسب مصادر الاجتماع، فقد تم اطلاع المندوبين الدائمين على آخر ما توصلت إليه اللجان التحضيرية من ترتيبات لوجستية وفنية. كما خضعت مسودة "الإعلان السياسي" لمناقشات مستفيضة، لضمان صياغة رسائل عربية واضحة تجاه القضايا الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها الأمن الإقليمي، ملف الهجرة، والتعاون الاقتصادي.
ومن المقرر اعتماد" الإعلام السياسي" من قبل وزراء الخارجية العرب ونظرائهم الأوروبيين، ويعكس هذا الاجتماع التحضيري رغبة عربية في دخول مفاوضات "عمان" بكتلة تصويتية وتفاوضية صلبة، تهدف إلى انتزاع مواقف أوروبية أكثر وضوحاً تجاه قضايا المنطقة، مما يجعل من اجتماع يونيو المقبل اختباراً حقيقياً لمدى تطور الشراكة بين المنظمتين الإقليميتين.