بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نظام غذائي واحد وراء ارتفاع الوفيات بأمراض القلب

نظام الغذاء الغربي
نظام الغذاء الغربي

كشفت أبحاث علمية حديثة أن النظام الغذائي الغربي بات يشكل أحد أبرز الأسباب القابلة للتعديل لارتفاع معدلات الوفيات الناتجة عن أمراض القلب حول العالم. 

وأوضحت الدراسة أن الاعتماد المتزايد على الأطعمة المصنعة والغنية بالملح والدهون والسكريات ساهم بشكل مباشر في زيادة النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة المبكرة.

أكدت نتائج التحليل أن عبء أمراض القلب لا يزال في تصاعد مستمر رغم التقدم الطبي، حيث تشير البيانات إلى أن أمراض القلب تسببت في أكثر من ربع الوفيات العالمية خلال السنوات الأخيرة. 

وربط الباحثون هذا الارتفاع بثلاثة عوامل غذائية رئيسية تمثل السبب الأكبر في الوفيات القابلة للوقاية.

اختلال التوازن الغذائي في الأنظمة الحديثة

أظهرت الدراسة أن النظام الغذائي السائد في العديد من الدول الغربية يتسم بارتفاع استهلاك الصوديوم واللحوم المصنعة والمشروبات السكرية، مقابل انخفاض واضح في تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات. 

وساهم هذا الاختلال في رفع معدلات الالتهاب وتراكم الدهون في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتات الدماغية.

الصوديوم المفرط وعلاقته بضغط الدم

أوضحت النتائج أن الإفراط في تناول الملح يمثل أحد أخطر العوامل الغذائية المرتبطة بأمراض القلب، إذ يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم بشكل مباشر، وهو عامل رئيسي في الإصابة بأمراض الشرايين. 

وسجلت بعض الدول معدلات استهلاك صوديوم تتجاوز ضعف التوصيات العالمية، مما يفسر ارتفاع نسب الوفيات فيها.

ضعف استهلاك الأطعمة الوقائية

سجلت الدراسة انخفاضًا ملحوظًا في استهلاك الألياف الغذائية الموجودة في الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات، وهي عناصر تلعب دورًا مهمًا في خفض الكوليسترول الضار وتنظيم مستويات السكر في الدم. 

وأكد الباحثون أن نقص هذه العناصر يقلل من قدرة الجسم على الوقاية الطبيعية من الأمراض المزمنة.

الفوارق الجغرافية والاجتماعية في المخاطر الصحية

أظهرت البيانات وجود تفاوت كبير بين الدول في معدلات الوفيات المرتبطة بالقلب، حيث سجلت بعض الدول الآسيوية أعلى الأرقام بسبب التحول نحو الأغذية المصنعة، في حين تأثرت دول أخرى بعوامل اقتصادية تحد من الوصول إلى الغذاء الصحي. 

كما تبين أن الرجال أكثر عرضة لهذه المخاطر نتيجة عوامل سلوكية مثل التدخين واستهلاك الكحول.

أهمية السياسات الغذائية في الوقاية

خلص الباحثون إلى أن الحد من وفيات أمراض القلب يتطلب تدخلات شاملة تشمل تحسين التوعية الغذائية، وتسهيل الوصول إلى الأغذية الصحية، وخفض الاعتماد على المنتجات عالية المعالجة. 

وأكدوا أن تحسين جودة النظام الغذائي يمثل حجر الأساس في أي استراتيجية عالمية للحد من أمراض القلب والوفيات المبكرة المرتبطة بها.