بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خمسة أعوام بلا لقب كبير.. هل يعيد رونالدو كتابة النهاية مع النصر؟

رونالدو
رونالدو

يقترب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من محطة مفصلية في مسيرته التاريخية، بعدما امتدت سنوات الابتعاد عن الألقاب الرسمية الكبرى إلى خمسة أعوام، وهي فترة تبدو استثنائية بالنسبة للاعب اعتاد الصعود إلى منصات التتويج في مختلف المحطات التي مر بها. 

ومنذ تتويجه الأخير مع يوفنتوس ، بلقب كأس إيطاليا عام 2021، لم ينجح “الدون” في إضافة بطولة رسمية كبيرة إلى خزائنه، رغم انتقاله إلى النصر وما رافق تلك الصفقة من ضجة عالمية واسعة.


وصول رونالدو إلى النصر مطلع عام 2023 اعتُبر نقطة تحول في كرة القدم السعودية، حيث لم يكن مجرد انتقال لاعب عالمي، بل بداية مرحلة جديدة جذبت أنظار العالم إلى الدوري السعودي للمحترفين. الجماهير، والرعاة، ووسائل الإعلام الدولية، جميعها تابعت التجربة الجديدة للنجم البرتغالي، الذي حمل معه تاريخاً حافلاً بالإنجازات.


لكن وسط هذا الزخم، بقيت حقيقة واحدة تلاحق التجربة: غياب البطولات الكبرى. صحيح أن رونالدو تُوج مع النصر بلقب كأس الملك سلمان للأندية العربية عام 2023، إلا أن البطولة تبقى ذات طابع إقليمي، ولا تُصنف ضمن البطولات الرسمية الكبرى التي تقاس بها مسيرة لاعب بحجم قائد البرتغال.


وتبدو المفارقة لافتة، لأن رونالدو بنى جزءاً كبيراً من أسطورته على قدرته في حسم النهائيات والتتويج المتكرر. فقد قاد ريال مدريد لثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، وحصد بطولات محلية وقارية عديدة، وكان اسمه دائماً حاضراً في المواعيد الكبرى. لذلك فإن مرور هذه السنوات من دون لقب كبير يفتح باب التساؤلات حول قدرة اللاعب على كسر الجفاف في مرحلته الحالية.


الموسم الجاري يمنح رونالدو فرصة ثمينة لتغيير الصورة ، النصر ينافس بقوة على لقب الدوري السعودي، ويملك حظوظاً حقيقية في الصدارة، بينما يواصل النجم البرتغالي تقديم أرقام تهديفية مميزة تؤكد أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق رغم تقدمه في العمر. وإذا نجح الفريق في حسم اللقب، فلن يكون ذلك مجرد بطولة محلية، بل رسالة بأن رونالدو لا يزال يعرف طريق الذهب.


الضغوط في هذه المرحلة لا تتعلق فقط بالنادي، بل بالإرث الشخصي أيضاً. فكل موسم يمر دون لقب يضيف مزيداً من الجدل حول المرحلة السعودية، ويمنح المنتقدين فرصة للتشكيك في نجاح التجربة من منظور الإنجازات. في المقابل، يدرك رونالدو أن بطولة واحدة قد تغيّر السرد بالكامل، وتمنح مشروعه مع النصر شرعية رياضية إلى جانب نجاحه التسويقي.


الجماهير النصراوية ترى أن اللاعب قدم الكثير داخل الملعب من أهداف وحضور قيادي، لكنها تنتظر اللحظة الأهم، وهي رفع لقب رسمي كبير بقميص الفريق. فالنجم العالمي جاء إلى الرياض حاملاً طموحات ضخمة، والنادي بدوره استثمر كثيراً لبناء فريق قادر على المنافسة.


وفي حال تحقق الدوري هذا الموسم، فإن رونالدو لن يكتفي بإنهاء سنوات الجفاف، بل سيضيف إنجازاً جديداً لمسيرته في قارة مختلفة ودوري صاعد. أما إذا ضاع اللقب مجدداً، فسيزداد الحديث عن تجربة عظيمة إعلامياً لكنها ناقصة من حيث الحصاد.
الأشهر المقبلة قد تحدد شكل نهاية هذه القصة. فإما أن ينجح رونالدو في إعادة كتابة الفصل الأخير بلقب طال انتظاره، أو يستمر السؤال مطروحاً، كيف مرّت خمس سنوات على أحد أعظم اللاعبين في التاريخ من دون بطولة كبرى؟