بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"دول تناقش سبل التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري في ظل أزمة الطاقة العالمية"

دول تناقش سبل التخلص
دول تناقش سبل التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري

سيُعقد هذا الأسبوع أول اجتماع دولي يضم نحو 60 دولة، من بينها البرازيل وألمانيا وكندا ونيجيريا، لمناقشة استراتيجيات التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري في ظل التحديات التي تواجه أسواق النفط والغاز العالمية، وارتفاع الأسعار بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

 

"دول تناقش سبل التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري في ظل أزمة الطاقة العالمية"

 

سينطلق الاجتماع غدًا الثلاثاء في مدينة سانتا مارتا بكولومبيا، وسيتركز على اتخاذ خطوات عملية لتحويل الاقتصادات بعيدًا عن الوقود الأحفوري، دون أن يتناول تحديد أهداف عالمية جديدة كما حدث في قمم الأمم المتحدة للمناخ.

 

وأوضحت شتينتجي فان فيلدهوف، وزيرة المناخ في هولندا التي تنظم الاجتماع بالتعاون مع كولومبيا، أن المناقشات لن تركز على طموحات أو التزامات جديدة، بل على كيفية تنفيذ التحول الفعلي.

 

وأضافت أنه سيتم بحث الأدوات المالية، والحوافز التنظيمية، وأدوات التخطيط اللازمة لبدء هذه العملية.

 

كما ستتناول المحادثات سبل تحسين الظروف الاستثمارية للصناعات التي تسعى للتحول من الغاز إلى الكهرباء، بالإضافة إلى إصلاح منظومة الدعم الموجه للوقود الأحفوري.

 

ويضم الاجتماع تحالفًا من الدول الساعية إلى تحقيق هذا الهدف، بينما يغيب عن الاجتماع أكبر دولتين مسببتين للتلوث في العالم، وهما الصين والولايات المتحدة.

 

وقد كشفت الحرب على إيران عن مدى اعتماد العديد من الدول على استيراد النفط والغاز، مما أدى إلى نقص في الوقود وتزايد تكاليف الطاقة، خاصة في الدول الأوروبية والآسيوية.

 

أزمة الطاقة الحالية

 

وأكدت فان فيلدهوف أن أزمة الطاقة الحالية قد زادت من الحاجة إلى تقليص الاعتماد على النفط والغاز لتعزيز الأمن الاقتصادي والطاقة، بالإضافة إلى التصدي لتحديات تغير المناخ.

 

وقالت: "كلما قل اعتمادك على الوقود الأحفوري، قلت تعرضك للمخاطر المرتبطة بالأزمات العالمية."

 

كما يعكس هذا الاجتماع إحباط بعض الدول من بطء تقدم محادثات المناخ في الأمم المتحدة، حيث تحتاج هذه المحادثات إلى توافق بين حوالي 200 دولة حول القرارات.

 

رغم الاتفاق في قمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب28) في 2023 على ضرورة التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، إلا أن الاجتماعات اللاحقة لم تحرز تقدمًا ملموسًا، خاصة في ظل معارضة بعض الدول، مثل السعودية، للمقترحات التي تستهدف تقليص استخدام الوقود الأحفوري.

 

تجدر الإشارة إلى أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن حرق الفحم والنفط والغاز تعد من الأسباب الرئيسية لتغير المناخ.