خبير استراتيجي: روسيا شريك نووي وليست وسيطا ومسقط تضبط إيقاع مضيق هرمز
أكد الدكتور حسام البقيعي، مدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بمركز رعاية، أن روسيا لا تلعب دور الوسيط التقليدي في الأزمة الراهنة، بل يتجاوز دورها ذلك بكثير نظراً لعلاقتها الاستراتيجية مع إيران ومكانتها الدولية التي تجعلها حريصة على استقرار المنطقة.
وأوضح أن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لموسكو استهدفت بشكل أساسي التنسيق حول الملف النووي، خاصة وأن روسيا شريك رئيسي في محطة بوشهر التي لا تزال تضم خبراء روساً حتى الآن.
وأشار البقيعي خلال مداخلة مع فضائية النيل للأخبار، إلى أن باكستان تمثل الوسيط الأمثل والمفضل تاريخياً في المفاوضات بين طهران وواشنطن، حيث تقوم برعاية المصالح الإيرانية في الولايات المتحدة منذ قرابة 47 عاماً.
ولفت إلى أن القناة الباكستانية تكتسب قوتها من الحدود الجغرافية المشتركة الطويلة والتقارب العرقي والمذهبي، مما يجعلها مساراً آمناً وموثوقاً لنقل الرسائل بين الأطراف المتنازعة.
وذكر مدير وحدة الدراسات الاستراتيجية أن سلطنة عمان استعادت دورها كخيار مفضل للقاءات السرية كما حدث في مفاوضات الاتفاق النووي السابقة، مبيناً أن جولة عراقجي في مسقط ناقشت بالتحديد ملف مضيق هرمز نظراً للتشارك في السيطرة عليه.
وأضاف أن ميزة هذه الوساطات الإقليمية لا تكمن في امتلاك أوراق ضغط بقدر ما تتعلق بكونها قنوات اتصال حيوية ترغب إيران في الحفاظ عليها للتواصل مع الغرب.
واختتم البقيعي بالتأكيد على أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تعكس رغبة إيرانية في تثبيت قنوات الوساطة المعتمدة لمواجهة التحديات الراهنة، معتبراً أن التنسيق مع القوى الكبرى مثل روسيا والشركاء الإقليميين مثل باكستان وعمان يهدف إلى إيجاد مخارج سياسية للملفات العالقة وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع تضر بأمن الملاحة والطاقة العالمي.
اقرأ المزيد..