صراع الميليشيات فى ليبيا.. يوقف الدراسة ويستهدف المدنيين
شهدت مدينة العجيلات الواقعة غرب العاصمة الليبية طرابلس، أمس مواجهات عنيفة بين مجموعات مسلحة، خلفت جرحى من السكان المحليين وأضرارًا مادية فى منازل سكنية، كما أدت إلى تعطيل الدراسة فى المؤسسات التعليمية بالمدينة.
واندلعت الاشتباكات بين ميليشيا محمد البحرون الملقب بـ«الفار» والناشطة فى مدينة الزاوية، وميليشيات «الشلفوح» المحلية، وسط استخدام مكثف للأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون، ما زاد من درجة الخطر على المدنيين
ووثق ناشطون ليبيون عبر مواقع التواصل الاجتماعى مقاطع فيديو تظهر انتشار المسلحين والتحشيدات العسكرية فى عدة مناطق، إلى جانب سماع أصوات إطلاق نار متبادلة بشكل متواصل، وتعكس الفيديوهات مدى عنف الإشتباكات الدائرة بين الطرفين، كما أشارت إلى أن القتال يدور فى نطاق أحياء سكنية، مما يفسر تضرر المنازل وسقوط جرحى مدنيين
ومع تصاعد وتيرة الاشتباكات، أقدمت المؤسسات التعليمية فى العجيلات على تعليق الدراسة بشكل مؤقت، فى خطوة وصفت بأنها احترازية لحماية الطلاب والهيئات التدريسية، ولم تعلن بعد أى جهة رسمية عن موعد محتمل لاستئناف الدراسة.
وحتى هذة اللحظة لم تصدر أى بيانات من حكومة الوحدة الوطنية أو الأجهزة الأمنية بشأن الاشتباكات، ما يثير علامات استفهام حول مدى الجاهزية للتعامل مع التصعيد الأمنى فى المناطق الغربية للبلاد، ويأتى هذا الصمت فى وقت كانت فيه العجيلات مسرحًا لعمليات أمنية سابقة نفذتها قوات حكومية، قيل إنها استهدفت شبكات الجريمة المنظمة، لكنها شهدت أيضًا تجاوزات طالت ممتلكات المدنيين.
وتقع العجيلات على الساحل الغربى لليبيا، وتحولت خلال سنوات الانقسام والفوضى إلى نقطة نشطة فى عمليات تهريب المهاجرين غير النظاميين باتجاه أوروبا، فضلًا عن الاتجار غير المشروع بالوقود، وهذه الأنشطة أسهمت فى تصاعد التوترات المحلية وتكرار الاشتباكات المسلحة بين المجموعات المتنافسة على النفوذ والطرق، ولا يزال المواطنين الليبيين يعانون من تطورات الأوضاع فى العجيلات، وذلك وسط حالة من الترقب لأى تحركات لوقف القتال أو حماية المدنيين العالقين بين خطوط النار.