بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"من الاختلاف للتنمر ناقوس خطر يهدد تماسك المجتمع".. ندوة توعوية بإعلام كفر الشيخ

بوابة الوفد الإلكترونية

نظمت إدارة إعلام كفر الشيخ، برئاسة عبد القادر الشناوي، بالتعاون مع الإدارة التعليمية بدسوق قسم تكافؤ الفرص وحقوق الإنسان ندوة بعنوان: "من الاختلاف إلى التنمر: ناقوس خطر يهدد تماسك المجتمع"، وذلك بمدرسة الشهيد نجيب سالم بدسوق، وذلك في إطار جهود  الهيئة العام للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف وقطاع الإعلام الداخلي برئاسة الدكتور أحمد يحيى، لتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ القيم الإيجابية، وتم اللقاء بحضور أشرف بركات مدير المدرسة ووليد الفقي الأخصائي الاجتماعي.

وخلال الندوة، تناول محمد عبد الرحمن، مدير إدارة البرامج والأنشطة الإعلامية السكانية بإدارة إعلام كفر الشيخ، مفهوم ثقافة الاختلاف باعتبارها سنة كونية وطبيعة إنسانية، مؤكدًا أن الاختلاف في الآراء والأفكار والثقافات أمر طبيعي يعكس تنوع المجتمع، لكنه يحتاج إلى وعي وإدارة سليمة حتى لا يتحول إلى خلاف أو صراع.

وأوضح أن هناك فارقًا جوهريًا بين الاختلاف الذي يمثل تنوعًا صحيًا يثري الفكر، والخلاف الذي قد يؤدي إلى النزاع نتيجة سوء الفهم أو التعصب، مشيرًا إلى أن المجتمعات المتقدمة هي التي تحسن إدارة اختلافاتها وتستثمرها في البناء والتطوير.

كما شدد على أهمية قبول الآخر، الذي لا يعني التنازل عن المبادئ، وإنما يقوم على الاحترام المتبادل، والاستماع الجيد، والحوار القائم على الموضوعية، مؤكدًا أن رفض الآخر غالبًا ما يكون نتيجة ضعف الوعي أو التربية الخاطئة أو الخوف من المختلف.

وأشار إلى أن غياب ثقافة الاختلاف يؤدي إلى العديد من المخاطر، أبرزها انتشار التعصب والكراهية والعنف، لافتًا إلى أن هذه المظاهر تمثل مدخلًا مباشرًا لظهور سلوكيات أكثر خطورة مثل التنمر، مؤكدًا أن "الفشل في قبول الاختلاف هو الخطوة الأولى نحو التنمر".

وأكدت الدكتورة وفاء عبد الصمد، رئيس قسم تكافؤ الفرص وحقوق الإنسان بالإدارة التعليمية بدسوق، أن التنمر يمثل أحد أخطر نتائج غياب ثقافة الاختلاف، موضحة أنه سلوك عدواني متكرر قد يتخذ أشكالًا متعددة، منها اللفظي والجسدي والاجتماعي والإلكتروني، ويترك آثارًا نفسية وتعليمية خطيرة على الأفراد.

وأشارت إلى أن من أبرز أسباب انتشار التنمر ضعف الوعي، والتأثر بالمحتوى السلبي، خاصة عبر الإنترنت، لافتة إلى خطورة بعض الألعاب الإلكترونية ومحتوى الأنمي ووسائل التواصل الاجتماعي في نقل سلوكيات وقيم سلبية، مما يتطلب تنمية مهارات التفكير النقدي لدى النشء، لتمكينهم من التمييز بين السلوك الصحيح والخاطئ، وعدم تقليد ما يشاهدونه بشكل أعمى.

كما شددت على أهمية اختيار الصديق، موضحة أن الصديق له دور كبير في تشكيل السلوك، وأن الصحبة الإيجابية تدعم القيم الأخلاقية وتحمي من الانحراف، بينما قد تقود الصحبة السيئة إلى تبني سلوكيات سلبية مثل التنمر.

وتطرقت إلى كيفية التعامل مع المتنمر، مؤكدة ضرورة عدم الصمت على السلوك الخاطئ، واللجوء إلى الدعم من الأسرة أو المدرسة، مع تعزيز الثقة بالنفس، وتجنب الرد العدواني الذي قد يزيد من حدة المشكلة، مشيرة إلى أهمية نشر ثقافة الإبلاغ وطلب المساعدة.

وأكدت أن التنمر لا يؤثر فقط على الضحية، بل يهدد استقرار المجتمع ككل، حيث يبدأ بعدم تقبل الاختلاف، ويتطور إلى الإقصاء ثم السلوك العدواني.

وفي ختام الندوة، تم التأكيد على أهمية تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات في نشر ثقافة قبول الآخر، ومواجهة التنمر، من خلال التوعية المستمرة، وتعزيز القيم الإيجابية، ودعم بيئة تعليمية آمنة قائمة على الاحترام المتبادل.

كما شددت الندوة على أن بناء مجتمع متماسك يبدأ من غرس ثقافة الاختلاف الإيجابي، والإيمان بأن التنوع يمثل مصدر قوة، وليس تهديدًا.