بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: إيران تقدم مقترحًا جديدًا للولايات المتحدة.. منها فتح مضيق هرمز

الدكتور سمير أيوب
الدكتور سمير أيوب الخبير في الشؤون الروسية

 أكد الدكتور سمير أيوب، الخبير في الشؤون الروسية، أن الحديث عن حل أزمة مضيق هرمز بشكل منفصل عن بقية الملفات بين الولايات المتحدة وإيران يعد أمرًا سابقًا لأوانه، مشيرًا إلى أن الحل الحقيقي يتطلب معالجة شاملة للقضايا كافة العالقة بين الطرفين ضمن إطار متكامل يرضي جميع الأطراف.

 

 وأوضح أيوب، خلال مداخلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أن التوتر المرتبط بمضيق هرمز لم ينشأ بشكل منفصل، بل جاء نتيجة سلسلة من التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، من بينها عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان، الأمر الذي ساهم في تصاعد التوترات الإقليمية.

تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران:

 وأشار الخبير في الشؤون الروسية إلى أن الولايات المتحدة، بدلاً من الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار، اتجهت نحو مزيد من التصعيد عبر فرض حصار على الموانئ البحرية الإيرانية، وهو ما أدى إلى تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة حدة التوتر بين واشنطن وطهران.

 

 وأضاف، أن هذه الخطوات ساهمت في انتقال بؤرة الصراع من الملفات التقليدية، مثل البرنامج النووي الإيراني والمنظومة الصاروخية والعلاقات مع الحلفاء الإقليميين، إلى ملف جديد يتمثل في التحكم بمضيق هرمز، الذي أصبح اليوم محورًا رئيسيًا في الصراع بين الجانبين.

 

مضيق هرمز ورقة ضغط اقتصادية:

 أكد أيوب أن إيران تمتلك قدرة كبيرة على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما يمنحها ورقة ضغط قوية في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، خصوصًا أن هذا الممر البحري يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.

 

 وأوضح، أن إغلاق المضيق لا يؤثر فقط على الولايات المتحدة، بل يمتد تأثيره إلى حلفائها، وعلى رأسهم الدول الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة القادمة عبر هذا الممر الحيوي.

 

تأثيرات عالمية محتملة:

 وأشار الخبير إلى أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز لا تقتصر على الجانب السياسي أو العسكري، بل تحمل أيضًا آثارًا اقتصادية عالمية واسعة، نظرًا لاعتماد العديد من اقتصادات العالم على تدفق النفط والغاز عبر هذا الممر البحري.

 

 وأضاف، أن إيران، رغم تعرضها لعقوبات وضغوط اقتصادية مستمرة، استطاعت خلال السنوات الماضية اكتساب خبرة في التعامل مع الحصار والعقوبات، وهو ما جعل تأثير هذه الضغوط أقل مقارنة بما قد يحدث في حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.

 

أوراق قوة جديدة لطهران:

 واختتم أيوب تصريحاته بالتأكيد على أن استخدام إيران لمضيق هرمز كورقة ضغط اقتصادية يمنحها موقعًا تفاوضيًا أقوى في مواجهة الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذه الورقة قد تكون أكثر تأثيرًا من الصمود العسكري وحده، لأنها تمس مصالح اقتصادية عالمية واسعة وليس فقط أطراف الصراع المباشرين.