بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ترامب: إيران ستنفجر من الداخل دون إجتياح عسكرى قريبا

أنابيب النفط الإيرانى
أنابيب النفط الإيرانى فى جزيرة خارك

كشف موقع “ إيران واتشر” المعارض للنظام الإيرانى خطة الرئيس ترامب فى تدمير إيران ومقدرات شعبها من الداخل دون الحاجة الى الإجتياح العسكرى، حيث صرح ترامب منذ ساعات أن " إيران قد تبدأ "بالانفجار من الداخل" في غضون أيام قليلة إذا ما توقفت إمداداتها النفطية، وأوضح الموقع أن هذا الكلام ليس مبالغًا فيه، حيث أن الضغط الإقتصادى المقترنة بالقصور المادى وتأثيراته على عملة الدينار الإيرانى،  من ثم تهديد الإستقرار الداخلى الناتجين عن عدم قدرة إيران على بيع وتصريف إنتاجها من النفط جراء الحصار الأمريكى لمونايها ومضيق هرمز، قد يؤدى الى الإنفجار الداخلى على الصعيدين السياسى والإقتصادى وكذلك الشعبى حسب تقديرات ترامب.

حيث تنتج إيران ما يقارب من 2 إلى 3.5 مليون برميل من النفط يوميًا، ويجب أن يستمر تدفق هذا النفط عبر الموانئ والناقلات ومحطات التصدير مثل جزيرة “خارك”، وبما أن جزء كبير من ميزانية الحكومة يعتمد على هذا التدفق، لذا عندما تُمنع الصادرات ولا يوجد لها منفذ لتصريفها، لن يتوقف نظام إدارة النفط فحسب، بل سيبدأ بالتكدس أو التراكم فى الخزانات ورغم أن إيران لديها سعة تخزينية تتراوح بين 40 و90 مليون برميل، إلا أن هذه المساحة قد تُستنفذ بسرعة مذهلة في ظل الإنتاج الكامل بمجرد أن تصل هذه الخزانات إلى أقصى طاقتها الإستيعابية، زلن يتبقى مجال لاستيعاب المزيد وهنا يسبدأ الضغط الحقيقي حسب تفسير الموقع.

  وأضاف التحليل أن إيران ستكون فى موقف صعب ولن يتبقى لها سوى خياران، اولهما خفض الإنتاج وخسارة إيرادات يومية ضخمة تتجاوز  100 مليون دولار، أو الاستمرار في ضخ النفط إلى نظام لا يجد له منفذاً وهذا الخيار يعد صعبا للغاية حسب قوله، أما الخيار الثانى فهو إلحاق الضرر بالبنية التحتية، فإذا استمر الإنتاج بمعدله الطبيعى ستبدأ الكميات بالتراكم داخل الأنابيب والآبار، ومن ثم سيتسبب النفط الخام في إحداث مشكلات من بينها إحتوائه على مكونات ثقيلة، مثل الشموع والأسفلتين اللذان قد يبدئا بالانفصال والالتصاق عند تباطؤ التدفق، وبالتالى يؤدي إلى انسداد الأنابيب وانخفاض الكفاءة وإلحاق أضرار بمواقع المعالجة، بالإضافة الى صعوبة الإستخراج في المستقبل وإرتفاع تكاليفه.

وحدد تفسير موقع “ إيران واتشر” المعارض أشكال المخاطر التى يمكن أن تنتج عن إحتباس وضغط الكميات الهائلة من النفط الإيرانى دون تصريفه عبر التصدير أو إستهلاكه بالكميات المطلوبة، فى تعرّض المعدات وأنظمة السلامة لضغط شديد، وحدوث تمزقات فى الأنابيب أو أمكان التخزين مع أضرار طويلة الأمد في البنية التحتية، وبالتالى يقود الى “ الإنفجار من الداخل” حسب تعبير ترامب، موضحا أن هذه الكميات من النفط الهائلة إذا تم حبسها بسبب الحصار المفروض على الموانىء الإيرانية، ينتج عنها ضغطًا ماديًا ينتشر بسرعة في جميع أنحاء عملية المعالجة والتوزيع، ليس فقط على المستوى الهندسى بل على مدار استراتيجية أوسع، تتمثل أقصى مراحلها فى ما وراء العقوبات المالية المفروضة حاليا على البنوك ومصادر الدخل والمؤسسات المتعاونة مع النظام وأعضاءه حول العالم، حيث يهدف ترامب من قطع الإيرادات الى إضعاف قدرة الدولة على تمويل نفسها، ومن ثم خلق ضغط اقتصادي داخلي يُجبرها على اتخاذ قرار حرج وهو ما يتجنبه النظام الإيرانى.

فمع إغلاق الآبار تتعرض الحقول لخطر التلف طويل الأمد، ويتأثر الإنتاج اليومى ويترتب عليه فقدان لعائدات النفط وضغطًا على الميزانية والعملة والاستقرار الداخلي، لذا فإن الرسالة الكامنة وراء خطاب ترامب الأخير “ أنه فى حالة استمرار حظر الصادرات، فإن إيران ستُجبر على الاختيار بين خسارة مالية فورية مع ضرر طويل الأمد لأهم قطاعاتها الإقتصادية”، فهو مزيجا من الضغط المادي والاقتصادي معا قد يجبر إيران على التحرك دون اللجوء إلى تصعيد عسكري مباشر.