تضم موقع سياحي..
نجع حمادي تنتظر تفكيك الأسواق العشوائية ونقلها إلى السوق الحضاري
ينتظر سكان مدينة نجع حمادي شمال محافظة قنا، وهي واحدة من أهم مدن محافظة قنا وأكثرها ازدحامًا، تفعيل قرار إخلاء المدينة من الأسواق العشوائية التي ألقت بظلالها على سكان المدينة؛ التي تنتظر مستقبلًا في قطاع السياحة لوجود واحدًا من أهم المواقع التابعة لوزارة السياحة والآثار وهو مجموعة الأمير بوسف كمال المفتوح جزءًا منها كمزار أمام المصريين والأجانب.
وعانت مدينة نجع حمادي خلال السنوات الماضية، من ظاهرة انتشار الأسواق العشوائية التي لم تعرفها المدينة من قبل ورصدت «الوفد» على مدار السنوات الماضية في تقارير سبق نشرها؛ تبعات أزمة الأسواق العشوائية على السكان من جهة وعلى الحركة المرورية والبيئة من جهة أخري.
ورغم إعلان الوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادي، في فبراير الماضي، إجراء حصر شامل لتجار الخضروات والفواكهة المنتشرين بعدة أحياء وشوارع رئيسية وفرعية بالمدينة إلا إنه لم يتم نقل وتسكين باعة الخضروات والفاكهة في السوق المخصص لهم في منطقة الترعة الضمرانية شرق المدينة والقريب من عدة أحياء سكنية، حتي كتابة هذا التقرير.
وفي ذات الشهر؛ وبالتحديد خلال 20 فبراير الماضي، زار اللواء دكتور مصطفي الببلاوي محافظ قنا، السوق الحضاري المُقام على مساحة 4000 متر مربع، وبتكلفة إجمالية بلغت 40 مليونًا و852 ألف جنيه، وأعلن المحافظ إنه سيتم تسكين الباعة ونقلهم إليه عقب عيد الفطر الماضي.
وقال المحافظ، إن السوق صمم ليكون نموذجًا متطورًا، حيث تم تزويده بمنظومة إطفاء حرائق متكاملة وخزانات مياه لضمان السلامة، بالإضافة إلى شبكة كاميرات مراقبة حديثة وغرفة أمن لمتابعة الانضباط على مدار الساعة.
وأوضح أن إنشاء هذا السوق جاء استجابة لمطالب المواطنين، وترجل المحافظ، داخل أحد الأسواق العشوائية الواقعة بحي المصالح شمال المدينة، وحث الباعة على الإلتزام بالمكان الجديد المجهز، منوهًا أنه تم تحديد القيمة الإيجارية بـ 3000 جنيه للمحل، و1500 جنيه للباكية شاملة الضرائب، وأنها أسعار مدعمة لضمان استقرار التجار، ويضم السوق؛ 112 بايكة و48 محلاً.
وعن ظاهرة الأسواق العشوائية يقول سيد ضمراني، أحد سكان منطقة المجتمع الجديد وسط مدينة نجع حمادي، إن الأسواق العشوائية ظاهرة ليست حكراً على محافظة أو مركز أو قرية معينة ولكن هى ظاهرة انتشرت فى الفترة الأخيرة، ولكن يمكن التصدي لها بالقانون رقم 154 لسنة 2019.
ويضيف.. بداية نشوء الأسواق العشوائية ببائع ضاقت به فرصة الحصول على موقع وظيفى بالجهاز الإدارى للدولة مع ضعف فى إمكانياته الفنية ليكون صاحب مشروع أو مبتكر حتى يستطيع خوض سوق العمل؛ فيلجأ إلى العمل كبائع بالشارع فيستفحل الأمر بأن يميل للاستقرار فى المنطقة التى يشعر فيها بالسيطرة ووجود زبون سخى فيصبح صاحب موقع ثابت على أملاك الدولة وبالشوارع الرئيسية ليصبح البائع اثنان ثم ثلاثة وهكذا ليتكون سوق عشوائى وتتنامى الظاهرة.
ويشير«ضمراني» إلي أن الأسواق العشوائية قنبلة موقوتة تنبهت إليها الدولة وإنهتها في القاهرة، منوهًا أن مدينة نجع حمادي ذات التخطيط العمراني الجمالي مازالت تنتظر تشغيل السوق الحضارى وتنفيذ وعود نقل الباعة من الأسواق العشوائية، حتى يمكن التفرغ بعدها لضبط تعديات أصحاب المحلات ومغتصبى الأرصفة.