بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل صوم العشر من ذي الحجة سنة عن النبي

العشر من ذي الحجة
العشر من ذي الحجة

هل صوم العشر من ذي الحجة  سنة؟ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال صوم الأيام التسعة الأولى من ذي الحجة ليس بدعة، بل هو سُنة مستحبة عند جمهور العلماء. يُعد الصيام من أفضل الأعمال الصالحة في هذه الأيام المباركة استناداً لعموم الحديث: «مَا مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ»، ويُستثنى منها يوم العاشر (عيد الأضحى) الذي يحرم صيامه.

وورد تفاصيل حكم صيام عشر ذي الحجة:

  • الاستحباب: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصومها، أو يحث على العمل الصالح فيها، وصيامها مندوب (مستحب) وليس بفرض.
  • تخصيص يوم عرفة: يُستحب صيام يوم عرفة (التاسع) استحباباً مؤكداً لغير الحاج.
  • الجمع بين الأدلة: أجاب العلماء عن حديث عائشة "ما رأيت رسول الله صائم العشر قط" بأن نفيها لا يستلزم عدم الصيام، أو أن النبي صامها في أوقات أخرى، أو أن الصيام يُصنف من "الأعمال الصالحة" التي حث عليها وإن لم يواظب على صومها جميعاً.

ملاحظة هامة: يُستحب الصيام في التسع الأولى، ويحرم صيام اليوم العاشر (يوم عيد الأضحى). 

كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.