بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير سياسي: أمريكا تستفيد من غلق مضيق هرمز وتضاعف صادراتها من النفط

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن أزمة مضيق هرمز تمثل أحد أخطر الملفات الجيوسياسية والاقتصادية في المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما تحمله هذه الأزمة من تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

تداعيات اقتصادية تتجاوز حدود الصراع

 

أوضح الدكتور إسماعيل تركي أن التداعيات السياسية والعسكرية للحرب كانت واضحة، إلا أن التأثيرات الاقتصادية كانت الأكثر خطورة على المستوى الدولي، خاصة بالنسبة للدول الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز القادم من منطقة الخليج.

 

وأشار إلى أن الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز تمثل أحد أخطر الملفات في سوق الطاقة العالمي، نظراً لأهمية هذا الممر البحري في نقل نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز إلى الأسواق الدولية.

 

مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية

 

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن استخدام ورقة إغلاق المضيق جاء في إطار استراتيجية إيرانية لمعادلة ميزان القوة، ورفع التكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب على إيران.

 

وأوضح أن طهران كانت تراهن على عامل الوقت، حيث توقعت أن تؤدي التداعيات الاقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة إلى ضغط دولي على الولايات المتحدة من أجل وقف العمليات العسكرية والدخول في مفاوضات.

 

حصار مزدوج وتصعيد اقتصادي

 

وأضاف أن الولايات المتحدة حاولت بدورها نزع هذه الورقة التفاوضية من إيران عبر فرض حصار مزدوج على المضيق وعلى الموانئ البحرية الإيرانية، وهو ما اعتبره أخطر تطور في الأزمة.

 

وأشار إلى أن واشنطن سعت كذلك إلى زيادة صادراتها من النفط والغاز إلى الدول المتضررة مثل كوريا الجنوبية واليابان وتايوان، في خطوة تعكس محاولة تعويض النقص في الإمدادات العالمية وإرسال رسالة بأنها قادرة على إدارة سوق الطاقة رغم الأزمة.

 

تعثر المفاوضات الدولية

 

وفيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أشار تركي إلى أن جولة المفاوضات التي جرت في إسلام آباد لم تحقق نتائج ملموسة، رغم الوساطة الباكستانية بين الطرفين.

 

وأوضح أن الردود الإيرانية التي نقلها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لم تلق قبولاً لدى الإدارة الأمريكية، وهو ما أدى إلى إلغاء زيارة الوفد الأمريكي الذي كان من المقرر أن يرأسه ستيف ويتكوف إلى إسلام آباد.

 

رهانات متبادلة وخسائر عالمية

 

واختتم الدكتور إسماعيل تركي حديثه بالتأكيد على أن الأزمة الحالية تعكس حالة من الرهانات المتبادلة بين واشنطن وطهران؛ حيث تراهن الولايات المتحدة على استمرار الحصار لإضعاف النظام الإيراني، بينما تراهن إيران على عامل الوقت والضغط الاقتصادي العالمي.

 

وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع يعني أن العالم بأسره سيدفع ثمن هذه المواجهة، في ظل اضطراب أسواق الطاقة والتجارة العالمية، ما يجعل الجميع في نهاية المطاف خاسراً من استمرار التصعيد.