بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قضايا المرأة: 100 عام من التمييز كافية.. آن الأوان لقانون عادل للأسرة

مؤسسة قضايا المرأة
مؤسسة قضايا المرأة المصرية

أاكدت مؤسسة قضايا المرأة المصرية في بيان لها  أنه منذ أكثر من قرن، وتحديدًا عام 1920، لا تزال الأسرة المصرية — وفي مقدمتها النساء والأطفال — تخضع لقانون أحوال شخصية وُضع في سياق اجتماعي وسياسي تجاوزه الزمن. قانونٌ لم يعد يعكس واقع الأسرة اليوم، ولا يواكب التحولات الكبرى التي شهدها المجتمع من حيث التعليم والعمل والعلاقات الأسرية ودور المرأة في الحياة العامة.


 

 واوضحت المؤسسة أنّ حياة المصريين قد تغيّرت جذريًا خلال مئة عام، لكن القانون ظلّ كما هو، يُكرّس التمييز ويُقيِّد حقوق النساء ويُضاعِف هشاشة الأسرة. إن استمرار هذا الوضع لا يعني فقط ظلمًا قانونيًا، بل عبئًا اجتماعيًا واقتصاديًا يدفع الجميع ثمنه: نساء يُجبرن على ترك سوق العمل بسبب طول إجراءات التقاضي، وأطفال يفقدون الشعور بالأمان نتيجة نزاعات الحضانة والولاية، وأُسر تتفكك لأن القانون لم يعد قادرًا على مواكبة واقعها المعاصر. النتيجة مجتمع أكثر هشاشة، واقتصاد أقل إنتاجًا، ونسيج اجتماعي يتآكل تحت وطأة قوانين لم تُراجَع منذ جيل أجدادنا.


 

 واشارت المؤسسة إلى أنّها وعلى مدار أكثر من عشرين عامًا، عملت بالشراكة مع النساء والناجيات من العنف، وبالتعاون مع خبيرات وخبراء في القانون والعدالة الجندرية، على إعداد مشروع قانون «أسرة أكثر عدالة» يقوم على مبادئ المساواة والإنصاف، ويوازن بين حقوق النساء والرجال والأطفال. وقد أُرسل المشروع إلى رئاسة الجمهورية، ورئاسة مجلس الوزراء، والمجلس القومي للمرأة، ولجنة الصياغة بوزارة العدل، كما تبنته نائبة في مجلس النواب، ومع ذلك لم يُطرح حتى الآن للنقاش أو الإقرار.

 

لم يخرج قانون جديد للأحوال الشخصية بعد 4 سنوات
 

 ولفتت المؤسسة إلى أنه رغم ظهور بادرة أمل في يونيو 2022، عندما صدر قرار بتشكيل لجنة من مستشاري وزارة العدل لإعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية على أن تنتهي تلك اللجنة من إعداد القانون خلال أربعة أشهر بعد تشكيلها، فإنّه بعد مرور أربع سنوات على هذا القرار لم يخرج قانون جديد للأحوال الشخصية من وزارة العدل، ولم يُعرَض أي مشروع متكامل للمناقشة البرلمانية حتى الآن. وفي المقابل، مضت دول عربية عدّة نحو إصلاحات تشريعية عادلة ضمنت من خلالها كرامة النساء واستقرار الأسرة، بينما تواصل الأسر المصرية — وفي مقدمتها النساء — دفع ثمن هذا التأجيل المستمر.


 

 واختتمت المؤسسة   بالتأكيد على أنّ استمرار قانونٍ عمره أكثر من مئة عام هو استمرارٌ للتمييز والظلم ضد النساء، وأنّ استقرار الأسرة المصرية يبدأ بقانون عادل يضع العدالة والإنصاف الاجتماعي في جوهره، وأنّ تحقيق «رؤية مصر 2030» لا يمكن أن يتم بقوانين تعود إلى عام 1920، وأنّ البنية الاجتماعية في مصر في حاجة إلى إعادة بناء جذرية تُعيد للأسرة المصرية مكانتها كمصدرٍ للأمان والعدل والتوازن. وهذا لن يتحقق إلا من خلال إصلاحٍ تشريعيٍّ حقيقي يجعل من العدالة داخل الأسرة ركيزةً لبناء مجتمعٍ.