بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأزهر: تحرير سيناء يمثل درسًا بليغًا في قوة الإرادة ووحدة الصف

بوابة الوفد الإلكترونية

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن أرض سيناء أرض التجلي؛ ففي رحابها كلم الله موسى تكليمًا، ووطئت أرضَها أقدامُ الأنبياء الكرام، فعلى ترابها خَطَا الخليل إبراهيم وزوجته سارة، وفيها تلقَّى موسى الألواح، وعلى أرضها مر يعقوب والأسباط لما قدِموا للعيش في مصر، وكذا نبي الله يوسف عليه السلام، والنبي شعيب، والنبي داود، والنبي صالح، والنبيّ عيسى، عليهم جميعًا الصلاة والسلام، وشهدت جبالها وسهولها أحداثًا عظيمة ذكرها التاريخ وتناقلتها الأجيال.

ذكرى تحرير سيناء

وأضاف الأزهر إننا في ذكرى تحرير سيناء نستذكر استرداد هذه الأرض الطيبة إلى حضن الوطن، والذي كان بمثابة بعث لروح العزة والكرامة في نفوس أبنائه جميعًا، وإن هذا الانتصار الذي تحقق على أرض سيناء ليؤكد في نفوس الأجيال أن تراب الأوطان غالٍ، وأن الحق سيعود ما بقي من يطالب به ويسعى لاسترداده، وأننا لن نفرط أو نتهاون في مسرى سيدنا رسول الله ﷺ.

وأوضح أن تحرير سيناء يمثل درسًا بليغًا في قوة الإرادة ووحدة الصف، وهي الركائز التي نؤمن بأنها ستقودنا يومًا إلى إعادة الحق العربي والفلسطيني.

انتصار السلام في ذكرى تحرير سيناء 25 أبريل

جدير بالذكر أن ذكرى عيد تحرير سيناء؛ لتكتب بمداد العزة، حقيقةً خالدة بأن السلام الحق لا يُستوهب، بل تحرسه قوةٌ رادعة، تبسط الأمن في الربوع، فبمثل هذه القوة الواعية التي يمتلكها الجيش المصري، تُصان الكرامة، وتُردع الأطماع، ويُصنع استقرار الأمم لتنهض في ظله الحضارات.

ذكرى عيد تحرير سيناء

فلم يكن السلام في تاريخ الأمم مجرّد هدنة عابرة، أو مهادنة اضطرارية، بل كان في حياة الأمم العاقلة منهجَ بناءٍ، ووسيلةَ ترقٍّ حضاريٍّ؛ وهكذا كان في الإسلام منذ أول عهده، حين جعل النبي صلى الله عليه وسلم من صلح الحديبية نقطة تحوّلٍ مفصلية في مسيرة الأمة، وبوّابةً انطلقت منها دعوة الحق لتعمّ الآفاق.

لقد أرسى سيد الخلق ﷺ دعائم المجتمع الإسلامي قبل الحديبية عبر مسارين؛ فبنى الإنسان المؤمن أولاً، غارساً فيه قيم الصبر والإخلاص، ثم شيّد المجتمع على أركان التقوى والعدل، لتأتي "خطة الرشد" في الحديبية بعد ذلك، فتُترجم هذا البناء الإيماني الصلب إلى واقعٍ سياسيٍّ ودبلوماسيٍّ أبهر التاريخ؛ فذلك الصلح الذي قد يراه البعض تنازلًا، فإذا به في الحقيقة فتحٌ مبين كما وصفه الله في كتابه: ﴿إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحࣰا مُّبِینࣰا﴾ [الفتح: ١].