مجاور: شمال سيناء تاريخ من الحروب وخريطة جديدة للتنمية والاستقرار
عرضت قناة إكسترا نيوز حوارًا مع اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، خلال احتفالات الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، حيث تناول طبيعة التحديات التي واجهتها المحافظة عبر عقود من الحروب والصراعات، وخطة الدولة لإعادة الإعمار والتنمية.
شمال سيناء.. أرض الحروب والصراعات:
قال اللواء خالد مجاور إن شمال سيناء كانت مسرحًا لعدد كبير من الحروب النظامية، بداية من حرب 1948، مرورًا بعدوان 1956، وحرب 1967، وصولًا إلى نصر أكتوبر 1973، الذي مهد لاتفاقية السلام. وأضاف أن المحافظة واجهت لاحقًا حربًا أخرى استمرت 11 عامًا ضد الإرهاب وانتهت عام 2022، ما ترك آثارًا كبيرة على البنية التحتية والمجتمع المحلي.
وأوضح أن شمال سيناء تحملت أعباءً إضافية خلال العامين الأخيرين مع تطورات ملف غزة، خاصة فيما يتعلق بدخول المساعدات الإنسانية واستقبال المصابين الفلسطينيين لتلقي العلاج داخل مصر.
آثار ممتدة على البنية التحتية والتنمية:
وأشار المحافظ إلى أن تكرار الحروب والصراعات داخل سيناء دون غيرها من المحافظات أدى إلى تدهور واسع في البنية التحتية، فضلًا عن تحديات اجتماعية واقتصادية تتطلب جهودًا كبيرة في مجال التنمية البشرية وإعادة بناء المجتمع.
وأكد أن هذه الظروف دفعت الدولة المصرية إلى إعداد خطط تنموية شاملة، بدأت قبل انتهاء العمليات الإرهابية، بمشاركة خبراء دوليين، بهدف إعادة بناء الإنسان والمجتمع وليس فقط تحسين الأوضاع الاقتصادية.
الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة:
وشدد محافظ شمال سيناء على أن الدولة تتبنى رؤية واضحة تقوم على أن “الأمن هو الاقتصاد، والاقتصاد هو الأمن”، مؤكدًا أن تطوير سيناء لا يهدف فقط إلى تحويلها إلى منطقة إنتاج، بل إلى ضمان عدم عودة الإرهاب مرة أخرى، وترسيخ الاستقرار الدائم.
وأوضح أن سيناء تمثل البوابة الشرقية لمصر، ما يجعل تطويرها أولوية استراتيجية لحماية الأمن القومي، خاصة في ظل التغيرات الإقليمية والدولية.
بنية تحتية ومشروعات استراتيجية:
واستعرض المحافظ ملامح الخطة التنموية، والتي تشمل إنشاء شبكة طرق قوية لتسهيل حركة النقل والمشروعات، إلى جانب تطوير منافذ استراتيجية مثل مطار العريش الدولي وميناء العريش.
وأشار إلى أن هذه المنافذ لعبت دورًا مهمًا خلال فترات دخول المساعدات الإنسانية، حيث استقبلت عشرات السفن والطائرات، ما يعكس أهمية سيناء كمحور لوجستي وإنساني في المنطقة.
رؤية للمستقبل:
واختتم اللواء خالد مجاور تصريحاته بالتأكيد على أن التهديدات الحالية لم تعد عسكرية، بل اقتصادية في الأساس، ما يتطلب خططًا تنموية مرنة قادرة على مواجهة المتغيرات العالمية، مشددًا على أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية شاملة تضمن تنمية سيناء وحماية أمنها واستقرارها في آن واحد.