بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مستشار رئيس وزراء العراق: حل الصراع بين أمريكا وإيران يحتاج لتقديم تنازلات

صورة من الفيديو
صورة من الفيديو

قال الدكتور عائد الهلالي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى خوض حرب واسعة مع إيران، وفي الوقت ذاته لا تبدو مستعدة للدخول في سلام حقيقي معها، مرجعًا ذلك إلى جملة من الأسباب الاستراتيجية والاقتصادية.

وأوضح الهلالي خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن من أبرز هذه الدوافع اهتمام واشنطن بموارد الطاقة، مشيرًا إلى أن النفط الإيراني يمثل عامل جذب مهم للولايات المتحدة، التي تسعى إلى تأمين احتياجاتها المستقبلية وضمان استدامة قوتها الاقتصادية والصناعية، مضيفا أن هذا التوجه يتقاطع مع سياسات أمريكية سابقة، مثل التحرك نحو النفط الفنزويلي، فضلًا عن تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الرغبة في إبرام اتفاقات مشابهة.

وفي المقابل، أكد الهلالي أن إيران أيضًا لا ترغب في الانخراط في حرب مفتوحة، رغم امتلاكها مقومات جغرافية واقتصادية مهمة، من بينها حدود واسعة ومنافذ متعددة تساعدها على التكيف مع الضغوط، كما أثبتت خلال العقود الماضية.

وأشار إلى أن الضغوط الداخلية تلعب دورًا في مواقف الطرفين، لافتًا إلى أن استطلاعات رأي في الولايات المتحدة أظهرت أن نحو 37% من الأمريكيين يؤيدون استمرار التصعيد، في حين كشفت نتائج استطلاع أُجري في طهران أن نحو نصف الإيرانيين يفضلون التوجه نحو التفاوض بدلًا من استمرار حالة التوتر.

وبيّن الهلالي أن الطرفين يقفان في وضع دقيق، أشبه بالسير على حافة الهاوية، حيث يدرك كل منهما أن الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد يكون مكلفًا للغاية.

ريتشارد شميرر: منع إيران من امتلاك السلاح النووي هو هدف واشنطن الأساسي

على صعيد متصل، قال ريتشارد شميرر، الدبلوماسي السابق، إنّ أهداف إسرائيل تختلف عن أهداف الولايات المتحدة منذ بداية التعامل مع الملف الإيراني، موضحًا أن هذا الاختلاف يعود إلى طبيعة التهديدات التي تواجهها كل دولة.

وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ إسرائيل، بحكم وجودها في المنطقة، تعتبر نفسها أكثر عرضة للخطر من جانب إيران، مشيرًا إلى أنها كانت تأمل أن تؤدي الحرب إلى تغيير النظام الإيراني، بما يساهم في إنهاء التهديدات المرتبطة به، سواء من خلال وكلائه مثل حماس وحزب الله أو من خلال الصواريخ والطائرات المسيرة.

وتابع، أن الولايات المتحدة، رغم رغبتها في تحقيق نتائج أوسع، فإن هدفها الأساسي منذ البداية كان ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، مؤكدًا أن هذه القضية تمثل جوهر الانخراط الدبلوماسي الأمريكي مع طهران في المرحلة الحالية.

عبد المنعم سعيد: مصر تمتلك خبرة تراكمية تؤهلها للمشاركة في صياغة الترتيبات الإقليمية

من جانبه، قال المفكر السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد، إنّ مصر تمتلك أوراقًا مهمة في التعامل مع الملفات الإقليمية، أبرزها الخبرة المتراكمة في فهم تجارب الحرب والمفاوضات، مشيرًا إلى أن هذا يمنحها القدرة على تقديم النصح والنماذج في القضايا الإقليمية المعقدة.

وأضاف في لقاء مع الإعلامية نانسي نور، مقدمة برنامج ستوديو إكسترا، عبر قناة إكسترا نيوز، أن عددًا من الأطراف الإقليمية، ومنها باكستان، تلعب أدوارًا في التواصل ونقل الرسائل بين مختلف القوى.

وأشار إلى وجود انقسامات داخل إيران، موضحًا أن الحرس الثوري يميل إلى دفع البلاد نحو مواجهة ممتدة، مع تشبيه ذلك بنماذج استنزاف القوة.

ولفت إلى أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز زادت من تعقيد المشهد الإقليمي، حيث أصبح الممر الحيوي محل توتر يؤثر على حركة التجارة العالمية، خاصة في آسيا.

وفيما يتعلق بمستقبل النظام العالمي، أوضح أن الحروب الكبرى لا تُحدث تغييرات فورية في بنية التحالفات الدولية، بل تمتد آثارها عبر سنوات.

وأكد أن إيران لن تخرج من الحرب كما كانت، في ظل انشغال روسيا بأوكرانيا، وتركيز الصين على مصالحها الاقتصادية والتجارية وعلاقاتها المعقدة مع إيران، خاصة في ملف الطاقة.