قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تواصل تفجير أحياء سكنية في جنوب لبنان
أفاد أحمد سنجاب، مراسل "القاهرة الإخبارية" من لبنان، بأن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتداءاتها في جنوب لبنان، عبر تفخيخ وتفجير منازل ومنشآت داخل المناطق التي توغلت فيها ولا تزال متمركزة بها، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الميدانية خلال الساعات الماضية.
وأوضح سنجاب خلال رسالة على الهواء، أن العمليات تمتد على طول الشريط الحدودي بعمق يصل إلى نحو 9 كيلومترات، وتشمل قطاعات عدة، أبرزها قضاء صور في القطاع الغربي، ومناطق شمال بنت جبيل في القطاع الأوسط، وصولًا إلى محيط نهر الليطاني في القطاع الشرقي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة.
وأشار إلى أن هذه التطورات تمثل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار، لافتًا إلى أن الجانب اللبناني يعتزم طرح ملف الالتزام بالاتفاق وتمديده خلال مباحثات مرتقبة، في ظل استمرار التصعيد العسكري.
مفاوضات واشنطن وطهران تعود من جديد لكن بلغة سياسية مختلفة هذه المرة
على صعيد متصل، قال رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، إن التوقعات تشير إلى عقد جولة ثانية من المفاوضات، قد تختلف نسبيًا عن الجولة الأولى، ليس من حيث النتائج التي لا يمكن التنبؤ بها، وإنما من حيث القضايا والمفردات المطروحة للنقاش.
وأوضح جبر خلال مداخلة مع الإعلامي محمد موافي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجولة الأولى، وفقًا لما تداولته وسائل الإعلام الأمريكية، تناولت معظم الملفات المطروحة، مشيرًا إلى تصريحات مسؤولين أمريكيين، من بينهم جيه دي فانس والرئيس دونالد ترامب، التي أفادت بوجود اتفاق على أغلب النقاط، باستثناء ملف واحد لا يزال محل خلاف، وهو البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف أن هذا الملف سيكون محور الجولة المقبلة من المفاوضات، حيث ستتركز المناقشات حول عدة قضايا رئيسية، أبرزها مستقبل تخصيب اليورانيوم، وإمكانية تسليم اليورانيوم المخصب، والجهة التي قد تتسلمه في حال تم الاتفاق على ذلك.
كما ستبحث المفاوضات، بحسب جبر، مدة وقف إيران لعمليات تخصيب اليورانيوم، وما إذا كان هذا التوقف سيكون مؤقتًا أم دائمًا، إلى جانب مستقبل البرنامج النووي الإيراني، سواء باستمراره تحت رقابة دولية أو وفق ترتيبات أخرى.
مضيق هرمز يمثل ورقة تفاوضية مهمة وتستخدمه إيران بمهارة شديدة
من جانبه، قال السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخلط الأوراق ويخلق حالة من الغموض غير البناء، مشيرًا إلى أن تصريحاته تتسم بالتناقض، حيث «يناقض ما يقوله صباحًا مساءً»، ما يؤدي إلى حالة من الضبابية في المشهد السياسي.
وأضاف مشرفة، خلال لقاء مع الإعلامي تامر حنفي، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه من الواضح وجود تحركات دبلوماسية لافتة، من بينها وفد أمريكي برئاسة جيه دي فانس وفقًا لآخر التقارير، من المتوقع توجهه إلى إسلام آباد، بالتوازي مع وفد إيراني برئاسة محمد باقر قاليباف متجه أيضًا إلى العاصمة الباكستانية، في إطار تحركات إقليمية متزامنة.
وأشار إلى أن هناك فجوات واضحة في المواقف بين الجانبين، إذ تتمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم، كما تؤكد استمرار برنامجها الصاروخي دون فرض قيود عليه، لافتا إلى أن الحديث عن البرنامج الصاروخي تراجع نسبيًا في ظل تصاعد التركيز على ملف مضيق هرمز، الذي تصدر أولويات النقاشات الإقليمية والدولية.
وعند سؤاله عما وراء تصدر مضيق هرمز للمشهد، قال مشرفة إن المضيق يلعب دورًا إقليميًا بالغ الأهمية، ليس فقط في أسواق الطاقة، بل أيضًا في التأثير على دول الخليج وآسيا، كما ينعكس على حركة التجارة بين آسيا وأوروبا، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في معادلات التفاوض الإقليمي.
واختتم بأن إيران تدرك هذا الدور وتستخدمه بمهارة عالية باعتباره ورقة ضغط استراتيجية في تعاملاتها السياسية والاقتصادية.