بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضوابط الـ5% تشعل غضب الأسر بالخارج.. شكوى رسمية وتحذيرات من أثر نفسي خطير على الطلاب

بوابة الوفد الإلكترونية

أثارت الضوابط الجديدة التي أقرها المجلس الأعلى للجامعات بشأن قبول شهادات الطلاب العائدين من الخارج، والتي تضمنت حدًا أقصى لفارق القبول لا يتجاوز 5%، حالة واسعة من الجدل والغضب بين أولياء الأمور والطلاب المصريين بالخارج، وسط مطالبات عاجلة بإعادة النظر في القرار.


وفي هذا السياق، تقدمت الدكتورة نهى علوان، رئيس “مبادرة مصريات بالخارج”، بشكوى تعكس حالة الاستياء التي تعيشها مئات الأسر، مؤكدة أن القرار “لم يعد مجرد إجراء تنظيمي، بل تحول إلى أزمة حقيقية تمس مستقبل الطلاب وتؤثر نفسيًا على الأسر”.


وقالت علوان إن العديد من الطلاب فوجئوا بإمكانية رفض شهاداتهم رغم سنوات من الاجتهاد والدراسة في بيئات تعليمية مختلفة، معتبرة أن “اختزال مصير الطالب في نسبة جامدة لا يراعي اختلاف نظم التقييم بين الدول، ولا يعكس حجم التحديات التي يواجهها الطلاب في الغربة”.


وأشارت إلى أن الطلاب في الخارج يمرون بظروف استثنائية تشمل ضغوطًا نفسية، واختلافات ثقافية ولغوية، إلى جانب البعد عن الأسرة، مؤكدة أن “هؤلاء لم يسلكوا طريقًا سهلًا، بل خاضوا تجربة قاسية مليئة بالتحديات، ومع ذلك نجحوا واستحقوا التقدير لا الصدمة”.


وكشفت علوان عن تداعيات نفسية مقلقة بدأت تظهر على بعض الطلاب، موضحة أن ابنتها، التي كانت تستعد لاختبارات القدرات، تعرضت لضغط نفسي شديد أدى إلى تدهور حالتها المعنوية، في انعكاس واضح لحالة الإحباط التي يعيشها كثيرون.


وطالبت رئيسة المبادرة بضرورة إعادة النظر الفوري في هذه الضوابط، مع اعتماد آليات أكثر مرونة وعدالة تراعي الفروق بين الأنظمة التعليمية المختلفة، إلى جانب تقييم الحالات بشكل فردي، وإشراك خبراء تربويين ونفسيين في صياغة القرارات المرتبطة بمستقبل الطلاب.


وأكدت أن القضية “لم تعد تتعلق بنسبة 5% فقط، بل أصبحت قضية كرامة طالب، وتعب أسرة، وثقة جيل كامل في عدالة الفرص”، مشددة على أن أبناء المصريين في الخارج “ليسوا أرقامًا، بل نماذج كفاح تستحق الإنصاف والدعم”.


ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد شكاوى أولياء الأمور عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بمراجعة القرار بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص ويحفظ حقوق أبنائهم التعليمية.