بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"تشريعات مؤجلة وأعباء يدفعها المواطن يوميا"

 في الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة التحديات الاقتصادية والاجتماعية يظل المواطن المصري في انتظار حزمة من القوانين التي لا تحتمل التأجيل يأتي في مقدمتها "قانون المحليات وقانون الأحوال الشخصية" باعتبارهما من أكثر التشريعات ارتباطاً بحياته اليومية واستقراره الأسري والخدمي.
قانون المحليات لم يعد مجرد نص تشريعي معطل بل أصبح غيابه عنواناً واضحاً لخلل إداري ممتد.

فالمجالس المحلية التي تمثل خط الدفاع الأول عن مصالح المواطن لا تزال غائبة، وهو ما أدى إلى ضعف الرقابة على الأجهزة التنفيذية، وفتح الباب أمام تراجع مستوى الخدمات في كثير من القطاعات إصدار هذا القانون يعني ببساطة إعادة صوت المواطن إلى الشارع، ومنحه أداة رقابية حقيقية على من يديرون شؤونه اليومية.

وعلى الجانب الآخر يقف قانون الأحوال الشخصية كأحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً لما له من تأثير مباشر على استقرار الأسرة المصرية فالقانون الحالي رغم ما شهده من تعديلات جزئية لا يزال يثير جدلًا واسعاً بسبب ما يحتويه من ثغرات تؤدي إلى نزاعات طويلة بين الأطراف خاصة في قضايا النفقة والحضانة والرؤية.

ومن هنا فإن أي تعديل مرتقب يجب أن يقوم على تحقيق توازن عادل بين الحقوق والواجبات بعيداً عن الانحياز مع مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي.

إن تأخر إصدار هذين القانونين يطرح تساؤلات مشروعة حول أولويات الأجندة التشريعية في وقت يحتاج فيه المواطن إلى حلول عملية لا تحتمل التسويف فالإصلاح الحقيقي لا يكتمل إلا بمنظومة تشريعية قوية وعادلة قادرة على مواكبة المتغيرات، وتلبية احتياجات المجتمع.

وفي النهاية يبقى الرهان على سرعة التحرك ليس فقط لإصدار القوانين، ولكن لضمان تطبيقها بكفاءة وعدالة فالمواطن لم يعد ينتظر نصوصاً تُكتب بل واقعاً يتغير، وخدمات تتحسن، وأسرة تجد في القانون سنداً لا عبئاً
بين المحليات التي تدير الشارع، والأحوال الشخصية التي تحكم البيت يقف المواطن منتظراً