لافروف: الحرب في الشرق الأوسط هدفها السيطرة على النفط
عرضت قناة القاهرة الإخبارية كلمة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، التي ألقاها خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في دورته الخامسة المنعقدة في تركيا، حيث تناول خلالها رؤيته لطبيعة الصراعات الدولية الحالية، خصوصًا في منطقة الخليج وفنزويلا، مشيرًا إلى ارتباطها بشكل كبير بالمصالح الاقتصادية وموارد الطاقة.
الحرب في أوكرانيا وصراع الغرب مع روسيا:
قال لافروف إن الحرب الدائرة حاليًا بين روسيا وأوكرانيا لا يمكن فصلها عن سياق الصراع الأوسع بين موسكو والغرب، مشيرًا إلى أن الدول الغربية كانت تستعد لهذا الصراع منذ فترة طويلة.
وأضاف، أن المواجهة التي تجري على الأراضي الأوكرانية تُدار عمليًا عبر القوات الأوكرانية، لكنها في جوهرها تعكس صراعًا أوسع بين روسيا والدول الغربية حول النفوذ والتوازنات الدولية.
النفط محور التوتر في منطقة الخليج:
وتطرق وزير الخارجية الروسي إلى التطورات في منطقة الخليج، معتبرًا أن التوترات والصراعات التي تشهدها المنطقة لا ترتبط بأفكار أيديولوجية أو بمحاولات تدمير الحضارات، بل ترتبط في الأساس بالمصالح الاقتصادية، وعلى رأسها السيطرة على موارد الطاقة.
وأوضح، أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه الصراعات يتمثل في الهيمنة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
فنزويلا وصراع السيطرة على النفط:
وفي سياق متصل، أشار لافروف إلى ما وصفه بعملية جرت في فنزويلا، معتبرًا أنها لم تحظَ باهتمام إعلامي كافٍ رغم أهميتها.
وأوضح أن السلطات الغربية اتهمت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بأنه يقود عصابة للاتجار بالمخدرات، وهو ما استخدم – بحسب قوله – كذريعة لاعتقاله أو استهدافه سياسيًا.
وأضاف أن التطورات اللاحقة أظهرت أن القضية في جوهرها تتعلق بالنفط الفنزويلي، الذي يعد من أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم.
حوار أمريكي فنزويلي حول النفط:
وأكد لافروف أن هناك حوارًا يجري حاليًا بين الولايات المتحدة والحكومة الفنزويلية حول كيفية إدارة وتقاسم الموارد النفطية في البلاد.
وأشار إلى أن المؤشرات الحالية توحي بأن القرار النهائي في هذا الملف لا يزال بيد الولايات المتحدة، التي تملك – وفق تعبيره – القدرة الأكبر على التأثير في مستقبل قطاع النفط الفنزويلي.
الطاقة في قلب الصراعات الدولية:
واختتم وزير الخارجية الروسي كلمته بالتأكيد على أن موارد الطاقة، خصوصًا النفط، لا تزال تمثل أحد أهم العوامل المحركة للصراعات الجيوسياسية في العالم.
وأشار إلى أن السيطرة على طرق نقل الطاقة ومصادرها الاستراتيجية تلعب دورًا محوريًا في تحديد موازين القوى الدولية، وهو ما يفسر – بحسب رأيه – كثيرًا من الأزمات التي يشهدها العالم في الوقت الراهن.