بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث سياسي: ترامب يتبنى دبلوماسية مدعومة بالقوة في التعامل مع إيران

الباحث السياسي باباك
الباحث السياسي باباك أماميان

 تحدث الباحث السياسي باباك أماميان عن طبيعة النهج الذي يتبعه دونالد ترامب في إدارة الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد تحولًا في مفهوم الدبلوماسية الدولية، حيث أصبحت المفاوضات السياسية مدعومة بتحركات عسكرية على الأرض، جاء ذلك خلال مداخلة له عبر القاهرة الإخبارية تناول فيها تطورات التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على المشهد الدولي.

دبلوماسية جديدة مدعومة بالقوة:

 أوضح أماميان أن ما يحدث حاليًا يعكس دخول العالم مرحلة مختلفة من العمل الدبلوماسي، حيث لم تعد المفاوضات السياسية وحدها كافية لتحقيق الأهداف، بل أصبحت مدعومة بإجراءات عسكرية وتحركات استراتيجية على الأرض.

 

 وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب تقدم نموذجًا جديدًا للدبلوماسية يعتمد على الجمع بين الضغط العسكري والتفاوض السياسي، معتبرًا أن هذا الأسلوب يهدف إلى دفع الأطراف الأخرى إلى تقديم تنازلات عبر مزيج من الضغوط السياسية والعسكرية.

 

مقارنة بين النهج الأمريكي والأوروبي:

 وفي سياق حديثه، قارن الباحث السياسي بين النهج الأمريكي والنهج الأوروبي في التعامل مع الأزمات الدولية، خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني.

 

 وأوضح أن القادة الأوروبيين مثل إيمانويل ماكرون وكير ستارمر يميلون إلى الاعتماد على الحوار والمفاوضات المطولة من دون اتخاذ خطوات عملية على الأرض، وهو ما يرى أنه لم يحقق نتائج ملموسة حتى الآن.

 

 وأضاف، أن النهج الذي يتبعه ترامب يعتمد على إظهار القوة العسكرية بالتوازي مع الدعوة إلى التفاوض، وهو ما يراه أكثر فاعلية في دفع الأطراف المتنازعة نحو التوصل إلى اتفاقات أو حلول سياسية.

 

الضغوط العسكرية كأداة للتفاوض:

 وأشار أماميان إلى أن التحركات العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة في المنطقة لا تهدف بالضرورة إلى الدخول في مواجهة مباشرة، بل تُستخدم كوسيلة ضغط سياسية لدعم المفاوضات.

 

 وبحسب رأيه، فإن هذا الأسلوب يمنح الولايات المتحدة قدرة أكبر على التأثير في قرارات الخصوم، خصوصًا في الملفات المعقدة مثل البرنامج النووي الإيراني أو قضايا الأمن الإقليمي.

 

احتمالات التوصل إلى تسوية:

 وفي ختام مداخلته، أعرب الباحث السياسي عن اعتقاده بأن النهج الذي تتبعه الإدارة الأمريكية قد يفتح الباب أمام إمكان التوصل إلى تسوية سياسية مع إيران في المستقبل.

 

 وأوضح، أن وجود ضغط عسكري بالتوازي مع المسار الدبلوماسي قد يدفع طهران إلى إعادة النظر في مواقفها، ما قد يخلق فرصة لظهور حلول تفاوضية جديدة في المرحلة المقبلة.