بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عاجل.. مراسل "الحدث" إصرار النازحين على العودة رغم التحذيرات في جنوب لبنان

مراسل قناة الحدث
مراسل قناة الحدث في جنوب لبنان إبراهيم فتفت

 أفاد مراسل قناة الحدث في جنوب لبنان، إبراهيم فتفت، تطورات الأوضاع الميدانية في منطقة القاسمية، حيث تتواصل الجهود لإصلاح البنية التحتية المتضررة، بالتزامن مع عودة أعداد من النازحين إلى مناطقهم رغم التحذيرات الأمنية والتحديات الإنسانية المتزايدة.

هدوء حذر وإعادة فتح الطريق جزئيًا:

 

 أفاد فتفت بأنه حتى هذه اللحظة لا توجد خروقات تُذكر من الجانبين في جنوب لبنان، في ظل حالة من الهدوء الحذر التي تسود المنطقة بعد فترة من التصعيد العسكري.

 

 وأوضح، أن مئات السيارات تكدست في منطقة القاسمية في محاولة للعودة إلى القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني، حيث يعمل الجيش اللبناني على إعادة فتح الطريق جزئيًا لتسهيل حركة المرور.

 

 وأشار إلى أن الجرافات التابعة للمؤسسة العسكرية قامت بردم الفجوات الكبيرة في الطريق باستخدام السواتر الترابية، في حين تنتشر وحدات من الجيش اللبناني وعناصر الدفاع المدني لتأمين حركة العبور وتنظيمها.

 

استهداف جسر القاسمية وتدميره:

 يُعد جسر القاسمية أحد أبرز النقاط الحيوية في المنطقة، إذ كان الممر الوحيد المتبقي الذي يربط العديد من المناطق الجنوبية ببعضها البعض.

 

 وأوضح المراسل أن الجسر تعرض أمس لاستهداف مباشر بأربعة صواريخ، ما أدى إلى تدميره بالكامل، الأمر الذي تسبب في تعطيل حركة المرور بشكل كبير.

 

 وخلال الساعات الماضية، عملت بلدية صور واتحاد البلديات بالتعاون مع الجيش اللبناني على فتح مسار مؤقت يسمح بمرور المركبات، في محاولة لتخفيف الضغط المتزايد نتيجة توافد العائلات العائدة إلى قراها.

 

إصرار النازحين على العودة رغم التحذيرات:

 على الرغم من التحذيرات الإسرائيلية والدعوات الصادرة عن عدد من القوى السياسية والحزبية، بما في ذلك حزب الله وحركة أمل، إضافة إلى تحذيرات الجيش اللبناني، فإن العديد من العائلات ما زالت مصرة على العودة إلى منازلها.

 

 وظهرت العائلات في المشاهد الميدانية وهي تحمل أمتعتها داخل سياراتها، في محاولة للعودة إلى أراضيها ومنازلها التي تعتبرها أكثر ملاءمة للحياة مقارنة بمراكز الإيواء.

 

معاناة في مراكز الإيواء ونقص في الاحتياجات الأساسية:

 بحسب فتفت، فإن العديد من النازحين يرون أن البقاء في مراكز الإيواء أصبح أكثر صعوبة من العودة إلى مناطقهم، خاصة في ظل نقص المؤن والمستلزمات الأساسية داخل تلك المراكز.

 

 وخلال جولة ميدانية في مدينة صور، أشار المراسل إلى أن القصف الإسرائيلي طال عددًا من المباني السكنية في أحياء مختلفة، حيث يبدو أن كل حي تقريباً تعرض لاستهداف مبنى أو أكثر، ما خلف دماراً واسعاً في المدينة.

 

جهود رسمية لتأمين الاحتياجات العاجلة:

 تحاول المؤسسات الرسمية والبلديات، بحسب المراسل، توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان العائدين، وسط إمكانيات محدودة وظروف صعبة.

 

 وأوضح، أن ساعات الليل الماضية شهدت تحركات مكثفة من المسؤولين المحليين والجهات المعنية لتأمين المستلزمات الضرورية، في ظل ما وصفه بحالة "خلية نحل" من العمل المتواصل.

 

 ومن أبرز التحديات التي تواجه السكان حالياً نقص المحروقات بعد استهداف العديد من محطات الوقود، إلى جانب نقص المواد الغذائية الأساسية، ما يزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية في جنوب لبنان.

 

تحديات المرحلة المقبلة:

 تشير التطورات الحالية إلى أن عودة النازحين ستواجه تحديات كبيرة في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية، إضافة إلى استمرار المخاوف الأمنية ونقص الخدمات الأساسية.

 

 ومع ذلك، يبقى إصرار العائلات على العودة إلى منازلها دليلاً على رغبتها في استعادة حياتها الطبيعية، رغم الظروف المعقدة التي تمر بها المنطقة في هذه المرحلة.