خبير عسكري: التصعيد يضيّق خيارات لبنان ويحذر من تكرار سيناريوهات الحرب
أكد العميد مارسيل بالوكجي الخبير العسكري ، أن حزب الله لم يترك للبنان خيارات حقيقية في هذه المرحلة، موضحًا أن غياب التنسيق مع الدولة اللبنانية قبل أي مسار تفاوضي أضعف موقفها، كما أن التصعيد الميداني الأخير يزيد من تعقيد المشهد بدلًا من دعمه سياسيًا.
وأشار بالوكجي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن التصعيد العسكري ينعكس بشكل مباشر على الداخل اللبناني، قائلًا: «صحيح أن الجانب الإسرائيلي يمارس اعتداءات عنيفة لكن المتضرر الأكبر هو لبنان حيث تطال الضربات المدنيين والبنية التحتية بشكل أكبر من الأهداف العسكرية»، محذرًا من تداعيات إنسانية وأمنية متفاقمة.
وأضاف أن مسار المفاوضات الحالية «لا يبشر بخير»، معتبرًا أن هناك تناقضًا بين تحركات الدولة اللبنانية في الخارج والتصعيد على الأرض وهو ما قد يؤدي إلى تكرار دورات التصعيد ووقف إطلاق النار دون حلول جذرية كما حدث في جولات سابقة.
وفيما يتعلق بالتقارير حول ضغوط أمريكية لوقف الحرب، أوضح «بالوكجي» أن «ما يُعلن لا يعكس بالضرورة كامل الحقيقة»، مشيرًا إلى أن تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الملف ترتبط أيضًا بحسابات داخلية وتوازنات تفاوضية خاصة في سياق علاقته بالملف الإيراني.
سلسلة غارات إسرائيلية على منصات إطلاق صواريخ ومقار قيادة لحزب الله جنوبي لبنان.. مراسلتنا ترصد المستجدات
على صعيد متصل، قالت ولاء السلامين، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من رام الله، إن أصداء خبر اغتيال السكرتير الشخصي للأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، تتصدر المشهد، وذلك وفق ما أعلنته بيانات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن البيانات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تنفيذ عدة غارات جوية نفذها سلاح الجو في بيروت، استهدفت السكرتير الشخصي لنعيم قاسم، وأسفرت أيضًا عن مقتل نجل شقيقه، بحسب الرواية الإسرائيلية.
وأضافت أن جيش الاحتلال أعلن كذلك تنفيذ سلسلة غارات على مواقع متعددة لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث جرى استهداف نحو 10 مواقع، إلى جانب ضرب مركزين رئيسيين تابعين لحزب الله، قالت إسرائيل إنهما يُستخدمان لنقل المعدات القتالية من شمال نهر الليطاني إلى جنوبه.
كما شملت الهجمات، وفق البيانات، منصات لإطلاق الصواريخ ومقرات أخرى تابعة لحزب الله، في إطار تصعيد عسكري متواصل.
وفي السياق ذاته، أعلن جيش الاحتلال صباح اليوم عزمه توسيع عملياته القتالية في جنوب لبنان، بما يشمل التحرك البري إلى جانب الغارات الجوية.
توم واريك: واشنطن تترك لإسرائيل حرية القرار في الملف اللبناني
من جانبه، قال توم واريك نائب مساعد وزير الأمن الوطني الأمريكي سابقا، إنّ اتفاق وقف إطلاق النار المعلن لا يشمل لبنان، موضحًا أن هذا الاتفاق يقتصر على إيران ودول الخليج وإسرائيل، دون أن يمتد إلى الساحة اللبنانية.
وأشار إلى أن التصريحات الأمريكية الرسمية أكدت هذا التوجه، معتبرة أن ما يجري في لبنان ملف منفصل عن التفاهمات الحالية.
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الإدارة الأمريكية لم توافق على إدراج لبنان ضمن بنود وقف إطلاق النار، ما يعني أن القرار في ما يتعلق بالتصعيد هناك يُترك بالكامل لإسرائيل.
وتابع أن هذا الموقف يعكس توجهًا واضحًا من جانب واشنطن بعدم التدخل المباشر في العمليات العسكرية الجارية في لبنان.
وأشار واريك إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان تُعد حملة إسرائيلية خالصة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تمارس ضغوطًا لوقفها في الوقت الحالي.
ولفت إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي تترك لرئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته تحديد طبيعة التحركات في هذا الملف.