بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مقترح برلماني بإدراج مادة التربية الإعلامية في المدارس

الدكتورة ثريا البدوي
الدكتورة ثريا البدوي عضو مجلس النواب

اقترحت الدكتورة ثريا البدوي، عضو مجلس النواب وعميد كلية إعلام القاهرة السابق، إدراج مادة التربية الإعلامية والرقمية في المدارس كمادة أساسية أو متكاملة ضمن المناهج الدراسية. 

ولفتت إلى خلو المناهج الدراسية الحالية من مقررات تحمي وعي النشء على المستوى الإعلامي، مشيرة إلى أن إدراج هذا المقرر ينعكس على الثقافة الإعلامية للنشء ومن ثم تتشكيل الوعي المستنير وتعزيز الأمن القومي للدولة المصرية.

ونبهت إلى تعرض أبناءنا يوميا في مراحل التعليم الأساسي، لسيل جارف من المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

وأوضحت الدكتورة ثريا أنه في ظل هذا الانفتاح غير المسبوق، اتسمت سياسة المنع أو الحجب أو الحظر بعدم الفاعلية، وأن الحل الوحيد والأنجح واقعيا هو "التحصين المعرفي".

وأكدت الدكتورة ثريا أن التجارب الدولية الناجحة تتعامل مع التربية الإعلامية كجزء أصيل من المناهج الوطنية، ما ساهم في بناء حصانة فكرية لدى الأجيال الناشئة ضد خطاب الكراهية والعنف والتزييف العميق والاستقطاب الرقمي. 

ونوهت بأن الاقتداء بهذه النماذج، في ضوء مراعاة السياقات المحلية ومن خلال دمج المهارات الرقمية والنقدية في مواد اللغة والعلوم الإنسانية، بات ضرورة استراتيجية للأمن القومي الفكري.

وطالبت الدكتورة ثريا بضرورة اتخاذ خطوات إجرائية وتنفيذية سريعة ومدروسة لتشكيل لجنة مشتركة من خبراء المناهج بوزارة التربية والتعليم، وخبراء الإعلام، وأساتذة الإعلام وعلم النفس والاجتماع لوضع إطار قومي لإدراج مادة "التربية الإعلامية" في مراحل التعليم الأساسي.

دوافع تدريس التربية الإعلامية في المدارس

د. ثريا البدوي 
د. ثريا البدوي 

ذكرت أن إدراج مقرر التربية الإعلامية في المناهج التعليمية يعد ضرورة أمنية قومية لمصر، للأسباب الجوهرية الآتية: 

أولا: مواجهة حروب الجيل الرابع والخامس: 

لم تعد الحروب تقتصر على الساحات العسكرية، بل انتقلت إلى عقول الشباب لتفكيك المجتمعات من الداخل عبر بث الإحباط والشائعات التربية الإعلامية هي درع الوطن لصد هذه الهجمات الممنهجة.

ثانيًا: مكافحة الشائعات والمعلومات الزائفة: 

يحتاج الطالب إلى أدوات التفكير النقدي والتحليلي التي تمكنه من فرز الغث من السمين، والتحقق من مصادر الأخبار، وتمييز الحقيقة من الرأي، والمعلومة الموثقة من الدعاية المضللة.

ثالثًا: خلق مواطن رقمي مسؤول: 

يجب تعليم أبنائنا كيفية الاستخدام الأمن والإنتاج الإيجابي للمحتوى الإعلامي، وفهم خوارزميات المنصات الرقمية التي تعزلهم في "غرف الصدى" وتوجه قناعاتهم؛ وذلك لبناء أجيال من السفراء الرقميين الداعمين لصورة بلادهم وقوتها الناعمة وعلامتها الوطنية.

تجارب دولية رائدة في التعليم 

1. التجربة الفنلندية (المصنفة الأولى) 

بدأوا بتعليم الأطفال منذ المرحلة الابتدائية كيفية التشكيك في مصادر الأخبار وتحليل المحتوى الرقمي والتقليدي، ما جعل المجتمع الفنلندي من أكثر المجتمعات حصانة ضد الأخبار الكاذبة والمضللة عالمياً.

2. التجربة الكندية:

أدمجت كندا التربية الإعلامية في المناهج الدراسية بشكل إلزامي منذ عقود، ليس كمادة منفصلة بالضرورة، بل كمهارة متقاطعة -Cross curricular) تدرّس داخل مقررات اللغة والتاريخ والدراسات الاجتماعية، لضمان استيعاب الطالب لتحيزات وسائل الإعلام.

3 التجربة الأسترالية: 

ركزت في مناهجها على "المواطنة الرقمية"، حيث يتعلم الطلاب كيفية التعامل مع التنمر الإلكتروني، وحماية الخصوصية، وتحليل الرسائل الإعلانية والإعلامية بشكل نقدي.