AMD Zen 6 وRDNA 5 وأداء يصل إلى 40 تيرافلوبس
بلايستيشن 6.. جيل قادم يُعيد تعريف ما تعنيه كلمة "قفزة"
حين تُقدم سوني على اتخاذ قرار بشأن الجيل القادم من PlayStation، لا يهتم بذلك لاعبو الفيديو وحدهم، بل تنتبه له شركات التصميم الرقائقية والمحللون الماليون وشركات تطوير الألعاب الكبرى وحتى منافسوها.
بلايستيشن 6 لم يُعلَن عنه رسمياً حتى اليوم، لكن ما تراكم من تسريبات موثوقة وتقارير مصادر وتلميحات مُهندسي الشركة نفسها يكفي لرسم صورة شبه واضحة لما قادم، وهو بكل المقاييس الجيل الأكثر طموحاً في تاريخ PlayStation.
موعد إطلاق بلايستيشن 6
درجت سوني على دورة جيل متسقة بشكل لافت: PS3 في 2006، PS4 في 2013، PS5 في نوفمبر 2020، فجوة سبع سنوات تقريباً في كل مرة. القياس على هذا النمط يُشير إلى نافذة إطلاق PS6 في أواخر 2027.
لكن الواقع الاقتصادي يُعقد المشهد، في فبراير 2026، نشرت Bloomberg تقريراً يستند إلى مصادر مطلعة على خطط سوني يُشير إلى أن الشركة تُفكر جدياً في تأجيل إطلاق PS6 إلى 2028 أو حتى 2029 بسبب أزمة شرائح الذاكرة الناجمة عن تزايد الطلب على الذاكرة من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وفي يناير 2026، أكد محلل MST International الأول أن ارتفاع أسعار الذاكرة يُمثل خطراً جدياً قد يُبطئ خطط الإطلاق، فيما أعلنت شركة Micron أن شُح الذاكرة قد يمتد إلى ما بعد 2028 على أقل تقدير حتى يبدأ الطلب على الذكاء الاصطناعي في الانحسار.
تُشير تسريبات موثوقة متعددة إلى أن PS6 سيعتمد وحدة معالجة مخصصة من AMD تجمع بين بنية CPU من جيل Zen 6 وبنية GPU من الجيل RDNA 5، مُصنعة على عملية TSMC بتقنية 2 نانومتر، وهي قفزة ضخمة من تقنية 7 نانومتر في PS5.
وتُشير التسريبات إلى وحدة معالجة رسوميات تضم 52 إلى 54 وحدة حوسبة بترددات تصل إلى 3 جيجاهرتز وما بين 34 و40 تيرافلوبس من قوة الحوسبة، مقارنةً بـ10.28 تيرافلوبس في PS5 الأصلي و18.05 في PS5 Pro.
هذا يعني ثلاثة أضعاف أداء الرسوميات الأساسية، وهي قفزة لم يشهدها تاريخ PlayStation بين جيلَين متتاليَين.
Project Amethyst.. تحالف سوني وAMD لبناء مستقبل الذكاء الاصطناعي في الألعاب
الحدث الأكثر أهمية في مسيرة PS6 لم يكن تسريباً، بل كان إعلاناً رسمياً.
في أكتوبر 2025، كشفت سوني وAMD معاً عن Project Amethyst، مُقدمتين ثلاثة تقنيات محورية ستُشكل قلب الجيل القادم، Neural Arrays وهي مجموعات حوسبة GPU مُصمَمة للعمل بشكل تعاوني ككيان ذكاء اصطناعي موحد لتحسين تقنيات الـupscaling؛ وRadiance Cores وهي وحدات متخصصة في تتبع الأشعة المُعجل بالأجهزة لتوليد إضاءة فوتوريالستيك حقيقية؛ وUniversal Compression لتعزيز كفاءة عرض النطاق الترددي للذاكرة.
وقد تلمح مهندس PS5 الرئيسي مارك سيرني، الذي يشغل دور مهندس نظام PS6 أيضاً، إلى حماسه الشديد لهذه التقنيات لإحضارها إلى جهاز مستقبلي بعد سنوات قليلة.
يُفترض أن تحسن أداء تتبع الأشعة في PS6 يتراوح بين 6 و12 ضعفاً مقارنةً بـPS5، وذلك بفضل Radiance Cores المخصصة في RDNA 5، وهو ما سيُقرب مستوى الإضاءة في ألعاب الكونسول من ألعاب الكمبيوتر عالية المواصفات بشكل غير مسبوق.
تعكف سوني على تطوير الجيل التالي من تقنية PlayStation Spectral Super Resolution، المعروفة بـPSSR، التي ستُتيح تشغيل الألعاب بدقة 4K عند 120 إطاراً في الثانية أو 8K عند 60 إطاراً. ومن المتوقع أن تصل PSSR بجيلها القادم إلى مستوى يُنافس DLSS 4 من NVIDIA في جودة المخرجات البصرية.
وفقاً لوثائق AMD مُسربة، تُطور سوني جهازاً هاندهيلد يُعادل عودتها إلى الألعاب المحمولة منذ PS Vita، قادراً على تشغيل ألعاب PS4 وPS5 نيتيف دون بث، يعتمد الجهاز على 4 أنوية Zen 6c للألعاب وإثنين من الأنوية منخفضة الاستهلاك لمهام النظام، مع 16 وحدة حوسبة RDNA 5 وذاكرة LPDDR5X.
وتعمل سوني على تحديث حزم التطوير للمطوّرين لإيلاء الأولوية لـ"Low Power Mode"، مما يُفسر على نطاق واسع كتحضير هادئ للنظام البيئي البرمجي لدعم هذا الجهاز.
معظم التقديرات الحالية تضع PS6 في نطاق 500 إلى 600 دولار، غير أن بعض المحللين يرفعون السقف إلى 700 إلى 900 دولار اعتماداً على تطور أزمة الذاكرة والإصدارات المتاحة، وقد أدى إطلاق PS5 Pro بسعر 699 دولاراً إلى رسم سقف نفسي جديد في أذهان المستهلكين لأسعار أجهزة PlayStation.
PS6 في كل ما تسرب عنه ليس جيلاً تطورياً، بل ثورة في كل محور، من المعالج إلى الذاكرة إلى تتبع الأشعة إلى الذكاء الاصطناعي إلى احتمال عودة الألعاب المحمولة، بحلول أواخر 2025، تجاوزت مبيعات PS5 حاجز 65 مليون وحدة، مما يعني أن PS6 لن يصدر في فراغ بل سيرث قاعدة جماهيرية ضخمة وآمال هائلة.
ما هو مؤكد هو أن مارك سيرني والفريق الذي بنى PS5 يعملون على شيء أكبر مما رأيناه من قبل، وحين يصل، سواء كان ذلك في 2027 أو 2028 أو ما بعدهما، سيكون الانتظار منسياً.