بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سبب غياب الدراما التاريخية والدينية في رمضان 2026 

الدراما الرمضانية
الدراما الرمضانية

أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن اختفاء الدراما التاريخية والدينية وأعمال السيرة الذاتية خلال موسم دراما رمضان 2026 لا يعكس عزوف الجمهور، بل يرجع بالأساس إلى اعتبارات إنتاجية وارتفاع التكلفة.

هذه النوعية من الأعمال تحتاج إلى ميزانيات ضخمة 

وأوضح سعد الدين خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن هذه النوعية من الأعمال تحتاج إلى ميزانيات ضخمة تشمل الديكورات والملابس والمجاميع، ما يدفع شركات الإنتاج الخاصة لتجنبها، خاصة في ظل عدم ضمان تحقيق عائد سريع، مؤكدًا أن الجمهور لا يزال يقبل على هذه الأعمال إذا قُدمت بشكل جيد، مستشهدًا بنجاح مسلسل رسائل الإمام الشافعي الذي عُرض مؤخرًا وحقق صدى واسعًا.

وأشار إلى أن تقديم الأعمال باللغة العربية الفصحى يمثل تحديًا إضافيًا، في ظل قلة الممثلين القادرين على إتقانها مقارنةً بجيل الرواد، ما يضعف من فرص إنتاج هذا النوع من الدراما حاليًا.

وفيما يتعلق بأعمال السيرة الذاتية، لفت إلى أنها تواجه تحديات أخرى، أبرزها تدخل بعض أسر الشخصيات في إبراز الجوانب الإيجابية فقط، ما يفقد العمل مصداقيته، مؤكدًا أن النجاح يتطلب تقديم الشخصية بشكل متوازن إنسانيًا.

وأضاف أن عودة هذه الأنواع من الدراما ممكنة في أي وقت، لكنها مرهونة بوجود “إرادة إنتاجية” حقيقية، مشددًا على أن الدراما تظل مرآة للمجتمع، ويجب أن تقدم رسائل واقعية دون مبالغة أو تشويه.

وليد هندي: الدراما الرمضانية فتحت ملفات نفسية مسكوت عنها

على صعيد متصل، أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن الدراما الرمضانية هذا العام نجحت في تسليط الضوء على عدد من القضايا النفسية والاجتماعية الحساسة التي لم تكن تحظى باهتمام واضح في تاريخ الدراما المصرية، مشيرًا إلى أن بعض الأعمال تناولت مشكلات حقيقية تمس الأسرة المصرية بشكل مباشر.

وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب، في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد" إن من أبرز القضايا التي ظهرت بقوة في الدراما مؤخرًا قضية التوحد لدى الأطفال، وهي مشكلة نفسية تمس عددًا كبيرًا من الأسر.

وأضاف أن التقديرات العالمية تشير إلى أن نحو 1.5% من سكان العالم مصابون بالتوحد، بما يعادل أكثر من 80 مليون طفل، وهو ما يجعل تسليط الضوء عليها أمرًا مهمًا لرفع الوعي المجتمعي.

وأوضح أن الدولة المصرية اتخذت خطوات مهمة في هذا الملف، من بينها مبادرات الكشف المبكر عن التوحد لدى الأطفال أثناء زيارات التطعيم، من خلال إجراء اختبارات متخصصة تساعد على اكتشاف الحالات مبكرًا وتقديم الدعم المناسب لها.

ولفت إلى أن بعض الدراسات الحديثة تشير إلى أن نحو 7% من الرجال قد يعانون من أعراض مشابهة لاكتئاب ما بعد الولادة نتيجة الضغوط النفسية الناتجة عن معاناة شريكة الحياة.