عماد جاد: قانون إعدام الأسرى يعكس عنصرية واضحة وردود الفعل الدولية ستظل محدودة
أكد الدكتور عماد جاد، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى يمثل شكلاً واضحًا من أشكال التمييز والعنصرية، خاصة في ظل ادعاءات إسرائيل المستمرة برفض عقوبة الإعدام، بينما تسنّ تشريعات تستهدف فئة بعينها، وعلى رأسها الفلسطينيون.
وأضاف جاد، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد، أن هذا التوجه يعكس ازدواجية في المعايير القانونية والسياسية، ويطرح تساؤلات جدية حول التزام إسرائيل بالقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وأوضح أن كلًا من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تمتلكان القدرة على تعطيل أي تحركات دولية جادة من خلال استخدام حق النقض (الفيتو) داخل المؤسسات الدولية، ما يحدّ من فاعلية أي جهود لردع مثل هذه السياسات.
وأشار نائب مدير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية إلى أن ردود الفعل المتوقعة من المجتمع الدولي غالبًا ما تقتصر على بيانات الإدانة والتصريحات الدبلوماسية، دون اتخاذ إجراءات حقيقية أو مؤثرة على أرض الواقع.
ويستهدف مشروع القانون بشكل أساسي الأسرى الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ أو التخطيط لهجمات أسفرت عن مقتل إسرائيليين، حيث يدعو إلى تطبيق عقوبة الإعدام في حالات محددة، وهو ما لم يكن معمولًا به بشكل فعلي منذ عقود، رغم وجود نصوص قانونية قديمة تتيح ذلك في ظروف استثنائية.
كما يأتي هذا التوجه في سياق ضغوط سياسية داخلية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لإظهار الحزم في مواجهة العمليات المسلحة، إلى جانب رغبة بعض التيارات في استخدام القانون كأداة ردع.
في المقابل، أثار القرار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان الدولية، التي اعتبرت أنه يخالف القوانين والاتفاقيات الدولية، خاصة فيما يتعلق بحقوق الأسرى والمحاكمات العادلة، محذرة من أن تطبيقه قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في الأوضاع ويزيد من حدة الصراع بدلًا من احتوائه.